متحف كليفلاند للفنون يعلن عن حملة جمع تبرعات بقيمة ٦٠٠ مليون دولار

متحف كليفلاند للفنون يطلق حملة تبرعات بقيمة 600 مليون دولار

أعلن متحف كليفلاند للفنون يوم الجمعة عن إطلاق حملة لجمع تبرعات بقيمة 600 مليون دولار تهدف إلى دعم الصحة المالية للمؤسسه على المدى الطويل — والحملة حققت حتى الآن نحو 80% من هدفها.

مع اقتراب الحملة من مرحلتها النهائية، أعلن المتحف عن بدء المرحلة العامة منها تحت عنوان «من أجل خدمة جميع الناس». تُعد هذه أكبر حملة جمع تبرعات في تاريخ المتحف، وبحسب المتحف أيضاً الأكبر من نوعها بين المؤسسات الثقافية في ولاية أوهايو.

في مقابلة عبر البريد الإلكتروني، قال مدير المتحف ويليام م. غريسوولد إن الحملة «نبتت من إدراكنا بأن المؤسسات لا بد أن تستثمر باستمرار في مستقبلها»، مضيفاً أن طموحات المتحف واتساع جمهوره يجعلان من الضروري «إيجاد مصادر تمويل دائمة للأولويات الاستراتيجية الأساسية، فضلاً عن دعم الخبرات المهنية».

أشار غريسوولد كذلك إلى اتجاهات أوسع تؤثر على عالم المتاحف كمحفز لإطلاق الحملة. وقال: «تكاليف التشغيل مستمرة في الإرتفاع، وتطور توقعات الجمهور بوتيرة سريعة، ونمو العائدات كثيراً ما يتعثر أمام هذه الضغوط. الزوار يتوقعون بحق معارض استثنائية، وتجارب تعليمية ذات مغزى، وإمكانية الوصول الرقمي، ومساحات مرحبة، وفرص تفاعل أعمق. تلك التوقعات تتطلب استثمارات مستدامة. التحدّي يصبح أكثر وضوحاً لمؤسسة تظل ملتزمة بالدخول العام المجاني للجميع.»

رغم أن الحملة ليست مخصصة مباشرة لضمان استمرارية سياسة الدخول المجاني، فإن ضخ التمويل سيسهم في استمرار هذا البرنامج. يُعد متحف كليفلاند من بين قلة المتاحف الشاملة الكبرى في البلاد التي لا تفرض رسوماً على الدخول؛ بالمقارنة، يفرض متحف المتروبوليتان للفنون ومتحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن رسوماً بقيمة 30 دولاراً للبالغين.

يقرأ  شبكة نيوزماكس الأمريكية ذات التوجه اليميني تُلزَم بدفع ٦٧ مليون دولار بعد ادعاءات كاذبة بشأن انتخابات ٢٠٢٠ — أخبار دونالد ترامب

منذ يناير 2023، سعى المتحف إلى جمع 400 مليون دولار نقداً و200 مليون دولار على شكل أعمال فنية. حتى هذا الشهر، حصل على تعهدات بقيمة 351.5 مليون دولار نحو هدف النقد، وأكثر من 128.5 مليون دولار كمنح ووعود هبات نحو هدف الأعمال الفنية. بدأت الحملة داخلياً تزامناً مع إحـداء المتحف ذهابه إلى مرور 110 سنوات على تأسيسه، بينما تُمثل المرحلة العامة إحياءً للذكرى الـ110 لفتح المتحف أمام الجمهور.

تلقت الحملة دعماً مستمراً من كل أعضاء مجلس الأمناء القائمين. وكانت البادرة الأولى تبرعًا بقيمة 25 مليون دولار من رئيسة المجلس السابقة إلين سترن مافيك عندما أطلقت «تحدي الرئيس»، الذي ولد بدوره 100 مليون دولار. وردت تبرعات متعددة بمبالغ خمسة وعشرة ملايين دولار، وكانت أكبر هبة منفردة بقيمة 40 مليون دولار. قال غريسوولد إن «عدد المتبرعين الأفراد لهذه الحملة أكبر منه في أي حملة سابقة للمتحف، مما يعكس روح العطاء في كليفلاند.»

تنسجم حملة «من أجل خدمة جميع الناس» مع خطة استراتيجية اعتمدها المتحف في 2023 تركز «على المجالات الأساسية لتحقيق مهمتنا وتأمين مستقبلنا»، حسبما أوضح غريسوولد. ومن أولويات الحملة تمويل مناصب موظفين نهايةً؛ فالمتحف يمتلك حالياً 21 منصباً مموّلاً بالوقف، 18 منها تحققت خلال السنوات الثلاث الماضية؛ وتشمل عشرة مناصب قيادية في الأقسام الأثرية، وأربعة في الحفظ، وأربعة في القيادة. وفي أكتوبر الماضي أعلن المتحف عن تمويل منصب المديرية بشكل دائم، الذي صار يُعرف رسمياً باسم مديرة سارة س. وألكسندر م. كاتلر.

ستعود عائدات الحملة أيضاً بالنفع على المعارض الخاصة والبرامج التعليمية، وصون وإدارة المجموعات، وتوسيع مكتبة إنغالز وأرشيف المتحف، ودعم الابتكار الرقمي مثل معرض ArtLens وتطبيقه. كما ستتيح الحملة إدخال أعمال فنية جديدة إلى مقتنيات المتحف، وصفها غريسوولد بأنها «أعمال ذات جودة استثنائية ونُدرة وحالة حفظ ممتازة وأهمية دائمة».

يقرأ  السل يودي بحياة ١٫٢٣ مليون شخص خلال العام الماضي، بحسب منظمة الصحة العالمية

قال غريسوولد: «تؤدي الحملة غرضاً مزدوجاً. فهي توفر دعماً حاسماً للبرامج والعمليات الجارية وفي الوقت نفسه تبني موارد طويلة الأمد ستحافظ على المؤسسة لأجيال قادمة. نحن نستثمر في جمهور اليوم وفرص الغد في آن واحد.»

أكمل المتحف آخر حملة رأسمالية له في 2016 لتجديد وتوسيع الحرم على يد المعماري رافائيل فينيولي. وبينما ستُخصص جزء من أموال الحملة الحالية لتحسينات رأسمالية، مثل تجديد الردهات وتحسين المناظر والمسارات في الحرم، أكد غريسوولد أن «الغالبية الساحقة من التمويل توجّه نحو الأشخاص والبرامج والمجموعات والمنح الدراسية والاستدامة طويلة الأمد.»

في 2025 حقق متحف كليفلاند أعلى معدلات حضور له باستقبال أكثر من 800,000 زائر، وبلغ عدد الأعضاء رقماً قياسياً قدره 31,000 أسرة. وأضاف غريسوولد: «تهدف هذه الحملة إلى ضمان استمرار هذا الزخم. فهي مصممة لتقوية المتحف اليوم مع وضعنا في موقع ازدهار خلال الـ110 سنة المقبلة.»

وأضاف أيضاً أن الواقعية فيما يخص احتياجات المتحف في مشهد متغير تُعد جزءاً من الخطة: «متحف كليفلاند للفنون ليس بمنأى عن التحديات التي تواجه القطاع. ما يميز هذه الحملة هو توازنها؛ فهي لا تركز حصراً على الاحتياجات الحالية أو الطموحات البعيدة، بل تتناول كليهما: دعم البرامج اليوم بموارد جارية مع بناء الوقف والقدرة المؤسسية للمستقبل.»

وختم بالقول إن «الاستدامة على المدى الطويل تتطلب تفكيراً بعيد المدى. المؤسسات التي تستثمر في الأشخاص والبرامج والمجموعات والوقف في آن واحد هي الأكثر قدرة على خدمة مجتمعاتها لأجيال آتية.»

أضف تعليق