إسرائيل تتهم حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار وتصدر أوامر إخلاء — هجمات إسرائيلية على لبنان

إسرائيل تأمر سكان 29 موقعاً بمغادرة المنطقة بينما ايران تصر على إدراج لبنان في أي صفقة سلام مع الولايات المتحدة

الجزيرة — 14 يونيو 2026

اتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بإطلاق ثلاثة مقذوفات نحو شمال إسرائيل، واعتبر ذلك انتهاكاً صارخاً للهدنة، وذلك بعد ساعات من إصدار أوامر تهجير قسري لسكان أكثر من عشرين قرية وبلدة في جنوب لبنان.

رغم تأكيد ايران أن لبنان مدرج في مسودة مذكرة تفاهم مقترحة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في المنطقة، واصلت إسرائيل شن ضربات على أهداف داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدة أنها ترد على صواريخ وطائرات مسيّرة أطلقتها ميليشيات مرتبطة بحزب الله.

التحذيرات الإسرائيلية طالت 29 موقعاً — 25 في قضاء النبطية و4 في قضاء صيدا — ودُعي الأهالي إلى التوجه فوراً شمال نهر الزهراني. وذكر المتحدث باسم الجيش أن أوامر الإخلاء شملت بلدات مثل جباع، حومين التحتا، عنصار وكفرصير.

بعد الإعلان مباشرة، أفاد مراسلو الجزيرة بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة فرون في قضاء بنت جبيل. وتقول هايدي بيت من بيروت إن التركيز يتجدد على مدينة النبطية الجنوبية، التي كانت في السابق مدينة مزدهرة وأصبحت اليوم تحتضن أحد المستشفيات القليلة العاملة في الجنوب، وقد تعرّضت لهجمات جوية متكررة خلال الأسابيع الماضية أدت إلى دمار واسع.

تسود حال من القلق في لبنان إزاء احتمال توقيع صفقة بين الولايات المتحدة وإيران. ففي أبريل، وبعد إعلان وقفٍ مؤقت لإطلاق النار بين واشنطن وطهران، شهد لبنان أسوأ أيام الحرب حيث قتل أكثر من 350 شخصاً في يوم واحد.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن التجربة السابقة تُبعث على القلق: عندما اتفقت واشنطن وطهران على هدنة سابقة، اعتبرت إسرائيل أن لبنان خارج نطاق ذلك الاتفاق وردّت بقصف أكثر من مئة موقع داخل لبنان في غضون عشر دقائق، مما أثار خشية من أن تتكرر نفس المواقف وأن لا تنسحب القوات الإسرائيلية.

يقرأ  ترامب يرفع دعوى تشهير وتجديف بقيمة خمسة عشر مليار دولار ضد صحيفة «نيويورك تايمز» على خلفية تقارير عن إبستين

مسؤولون إسرائيليون يدعون إلى تكثيف الهجمات

جدد وزير الأمن القومي من اليمين المتطرف إيتامار بن غفير دعواته، مطالباً يوم الأحد بتوجيه مزيد من الضربات ضد حزب الله. وقال إنّه يجب إطلاق صاروخ مقابل كل طائرة مسيّرة تُرسل من لبنان، ودعا إلى قتل «ألف» من مقاتلي حزب الله مقابل «كل شعرة من رأس» جندي إسرائيلي يتعرض للأذى.

ومن جهته، دعا وزير المالية المتطرف بيتسلئيل سموترتش إلى استهداف معاقل حزب الله في أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تسلّل طائرتين مسيّرتين إلى المجال الإسرائيلي. ووصف سموترتش الهجمات على المجتمعات الشمالية بأنها «اختبار لمعادلة الضاحية» التي أعلنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحث على تنفيذها بحزم وقوة وإسقاط مزيد من المباني في الضاحية، مؤكداً أن الأيام المقبلة حاسمة في تشكيل موازين القوى الإقليمية لسنوات قادمة وأن على الدولة أن تضمن الأمن لسكان الشمال وتنفذ وعودها.

أضف تعليق