غلنوئي وتارمي يدينان معاملة الولايات المتحدة قبيل أول مباراة لإيران في كأس العالم ٢٠٢٦

لوس أنجلوس — عند وصوله إلى الولايات المتحدة، أراد مدرب إيران أمير غلانوئي أن يتحدّث عن كرة القدم فقط.

قبل المؤتمر الصحفي الأول لإيران في لوس أنجلوس يوم الأحد، حذّر مسؤولون في الفيفا الصحفيين من الخروج عن الإطار الرياضي والتركيز على المسائل التكتيكية عند مخاطبة غلانوئي والمهاجم مهدي طارمي.

ومع ذلك، لم يكن بالإمكان تجاهل الفيل السياسي في الغرفة — من رفض منح التأشيرات إلى التوقّعات بالاحتجاجات والعقبات اللوجستية التي وُضعت في طريق وصول منتخب إيران إلى الدولة المضيفة لمبارياتهم في كأس العالم، فيما باتت معسكراتهم الأساسية على الجانب الآخر من الحدود في المكسيك.

فلم يكد غلانوئي يُخفي موقفه.

قال إن طريقة تنظيم البطولة من قبل الولايات المتحدة، بما في ذلك رفض استضافة معسكر الفريق خلال البطولة، شكّلت تحدّياً لإيران.

«ان هذا النوع من التصرفات سيؤثر سلباً على روح كرة القدم،» قال غلانوئي للصحفيين. «سواء فزنا أو خسرنا، هو شعور صعب.»

وقال طارمي موافقاً على هذا التقييم، مشيراً إلى أن سياسات السفر المقيدة في الولايات المتحدة قد خفّفت من البهجة التي تصاحب كأس العالم دائماً.

استشهد المهاجم السابق لإنتر ميلان برفض دخول الحكم الصومالي عمر أرتان، مؤكداً أن إيران لم تكن الطرف الوحيد الذي واجه مشكلات مع المضيفين الأميركيين.

«لم نعد نتمتّع بالتجربة الجميلة التي نعتاد الحديث عنها — السلام، والفرح،» قال طارمي. «الإحساس الذي ينتظره المشجّين تجاه كأس العالم، أظن هذه المرة ربما لم يحظوا بنفس التجربة… هذا النوع من التوتّر يهدم تلك البهجة. يهدم رسالة الفيفا.»

كان منتخب إيران من أوائل الفرق التي ضمنت التأهل إلى كأس العالم، حيث تصدّر مجموعته وتعرّض للخسارة مرة واحدة وتعادَل مرتين في عشر مباريات في التصفيات الآسيوية.

يقرأ  رئيس سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار لن يسعى لتمديد ولايته، ومن المقرر أن يتنحّى في أبريل

وحافظ الفريق على زخم أداءه في التحضيرات للبطولة، محققاً عدة انتصارات في المباريات الودية الأخيرة.

وعلى الرغم من أداء المنتخب المتميّز، كانت مشاركة إيران موضع شكّ في وقتٍ سابق هذا العام بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على البلاد، وردّت طهران بشن هجمات على إسرائيل وعلى قوات أمريكية في الشرق الأوسط.

ستُقام مباريات إيران في مرحلة المجموعات ضد نيوزيلندا وبلجيكا ومصر على ساحل الولايات المتحدة الغربي.

في مارس، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن منتخب إيران غير مرحب به في الولايات المتحدة وقال إن سلامتهم ستكون مهددة.

«المنتخب الوطني الإيراني مُرحَّب به في كأس العالم، لكنني لا أعتقد أنه من المناسب أن يكونوا هناك، من أجل حياتهم وسلامتهم،» قال ترامب آنذاك.

وكان مسؤولون إيرانيون قد أبدوا في وقتٍ سابق شكوكاً حول مشاركة الفريق.

وفي نهاية المطاف، تم الاتفاق على أن تشارك إيران في البطولة، لكن تتدرب في المكسيك، وتأتي إلى الولايات المتحدة فقط لخوض المباريات.

أكد غلانوئي مسار الحركات، قائلاً إن المنتخب سيعود إلى المكسيك بعد مباراة الاثنين.

كما يواجه الفريق مسألة الاحتجاجات المخطط لها من قبل معارضين إيرانيين في لوس أنجلوس.

وشدّد كل من غلانوئي وطارمي على أنهما في كأس العالم لتمثيل جميع الإيرانيين داخل البلاد وخارجها.

«أود أن أقول إننا نحترم جميع الإيرانيين، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها. نحن هنا لنلعب كرة القدم، وكرة القدم دائماً قادرة على توحيد كل الأطياف،» قال طارمي.

كما أكّد غلانوئي قدرة كرة القدم على تقريب المسافات وإحداث نوع من الوحدة.

«أنا سعيد جداً بتمثيل الأمة الإيرانية القوية والفخورة،» قال. «آمل أن تجلب كرة القدم الفرح والمتعة وتقرب بين الثقافات والدول، وآمل أن تَسير البطولة على ما يرام رغم مشاكل السفر التي واجهناها.»

يقرأ  لوحات غوستاف كايبوتمعروضة في المتجر الرئيسي للوي فيتون في نيويورك

لم تُناقَش الكثير من المسائل التكتيكية في مؤتمر صحفي كان منتظراً بشدّة وبدأ بتحذير بعدم الخروج عن موضوع كرة القدم.

«لم يسأل أحد أسئلة متعلقة بكرة القدم،» علّق طارمي مازحاً في ختام كلمته. «نكنّ احتراماً كبيراً لنيوزيلندا، ونأمل أن تكون مباراة طيبة.»

أضف تعليق