الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «السفن بدأت تتحرّك» عبر مضيق هرمز
صرّح الرئيس الأمريكي يوم الإثنين أن «السفن بدأت تتحرك» عبر مضيق هرمز، وذلك بعد أن أعلنت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران خططًا لتوقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، خلال يوم الجمعة المقبل.
لم يُنشر نص رسمي للمذكرة حتى الآن، لكن الطرفين أشارا إلى أن الاتفاق المبدئي سيشمل فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، ووقف العمليات القتالية على كل الجبهات. أما القضايا الأكثر تعقيدًا —مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ودعم طهران لميليشيات ووكلاء إقليميين، وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات— فكان من المتوقع أن تُعالَج خلال فترة تفاوضية مدتها ستّون يومًا.
كتب ترامب: «السفن بدأت تتحرك، وكثير منها محمّل بالنفط، خارج مضيق هرمز». وأضاف: «تسلك هذه السفن الطريق الجنوبي “السريع”، الذي هو آمن تمامًا ومضمون ونظيف»، في إشارة إلى مسار شحن يمرّ عبر المياه الإقليمية العُمانية. وقد شكّل هذا الممر مصدر قلق بسبب الألغام البحرية. وقال ترامب أيضًا: «هناك مناطق سفر أخرى أيضًا!!!»
في الوقت نفسه، أصدرت قيادة التحالف العسكري الأمريكي يوم الإثنين تحذيرًا يفيد بأن الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل ساريًا حتى مراسم التوقيع المقررة يوم الجمعه، حسبما نقلت وكالة رويترز. وجاء في التحذير: «لا يزال الحصار العسكري على الموانئ الإيرانية ساريًا، ويُقيّد كلّ الحركة الداخلة والخارجة من هذه الموانئ. لا تحاول العبور حتى يصدر توجيه صريح بالسماح».
عودة طويلة إلى العمليات الطبيعية
تعافت أسواق النفط العالمية إلى حدّ ما استجابةً للإشارات الإيجابية تجاه صفقة محتملة، لكن حتى في حال إعادة فتح المضيق بالكامل، من المتوقع أن تستغرق عمليات الملاحة وقتًا طويلاً للعودة إلى نسقها الطبيعي. وأبلغت قوات الأمن البحري وشركات الشحن رويترز أن عمليات نزع الألغام قد تستمر بين 40 و50 يومًا قبل أن تستعيد كثير من شركات التأمين والشحن ثقتها الكافية للسماح بالمرور عبر هذا الممر الحيوي. ومع ذلك، أبدت بعض الشركات استعدادها للعبور في وقت أقرب.
وذكرت الغرفة الدولية للشحن أن نحو 500 سفينة في انتظار المرور عبر المضيق، مع حوالى 20 ألف بحّار عالقين على متن سفنهم. وقال ترامب إنه سيناقش جهود إزالة الألغام خلال قمة مجموعة السبع التي تُعقد في فرنسا بدءًا من يوم الإثنين. وسجلت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة 46 هجومًا نفَّذتها قوات أمريكية وإيرانية على خطوط الشحن الدوليّة خلال فترة النزاع.
أسئلة بلا إجابة
لم تُكشف تفاصيل رسمية حول الخطة الخاصة بفتح المضيق، ولا يزال السؤال الأصعب المتعلق بإدارته المستقبلية دون إجابة واضحة. كان الممرّ مفتوحًا قبل الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، غير أن الخبراء حذروا من أن النزاع عزّز من أهمية المضيق كوسيلة ضغط إستراتيجية لدى إيران، إذ لديها القدرة عمليًا على إغلاقه أو فرض رسوم عبور.
قال نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي. فانس في مقابلة مع قناة CNBC إنّه يتوقع أن يُفتح المضيق «بطريقة خالية من الرسوم على المدى الطويل»، وأضاف أن القضية ستُناقش في «مفاوضات فنيّة». من جهته، ألمح متحدث وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الإثنين إلى أنه ستُفرض «رسوم». وقال: «هدفنا تمهيد السبيل لممر آمن في هذا الممر المائي. نحتاج إلى فترة زمنية معينة للحوار مع الأطراف الأخرى حول هذه المسألة المهمة».
وفي مقابلة منفصلة مع شبكة ABC، أشار فانس إلى أن المذكرة قد وُقِّعت «رقميًا» يوم الأحد، ما يوحي بأن البنود غير المنشورة قد لا تتعرض لتغيّر قبل مراسم الجمعة.
مسارت العبور والالتزامات الأمنية ما تزال تتطلب تنسيقًا فنيًا وقانونيًا وعمليًا مع الجهات المعنية لضمان عبور آمن ومنظّم.