الصين تؤكد دعمها الثابت لرئيس ميانمار خلال زيارته الرسمية

وقّع البلدان ثمانية عشر اتفاقية تعاون تشمل تجارة حُرة وتقديم المساعدة في حالات الكوارث الطبيعية.

نُشر في 16 يونيو 2026

في لقاء كار بَيكين، أكّد الرئيس الصيني شي جين بينغ دعمَه للقيادة السياسية لنظيره الميانماري مين أونغ هلاينغ، فيما رسم الزعيمان معالم تطوير العلاقات الثنائية في المستقبل. قال شي خلال اللقاء، وفق ما نقلته شبكة تلفزيون الصين المركزية (CCTV)، إنه يود “تعزيز الصداقة الأخوية بين شعبينا وتعميق التعاون الاستراتيجي الشامل”.

تُعدّ الصين الحليف الدولي الأكثر ثباتًا لحكومة مين أونغ هلاينغ، التي قاطعتها معظم الدول منذ سيطرة الجيش على السلطة بانقلاب عام 2021 وإطاحة الحكومة المنتخبة بقيادة الحائزة على جائزة نوبل أونغ سان سو تشي، بينما تخوض البلاد حربًا أهلية دامية يخوضها متمرّدون مؤيدون للديمقراطية تتركز معاقلهم الآن في مناطق نائية بشمال ميانمار. وقال شي، بحسب وكالة شينخوا الرسمية، إن “الصين تدعم جميع الأطراف في ميانمار للسعي نحو السلام والمصالحة عبر الحوار وتحقيق استقرار دائم في شمال ميانمار”.

أشار بيان صيني إلى أن البلدين “كانا يدًا واحدة في السراء والضراء”. ويُعد هذا اللقاء هو الثاني بين مين أونغ هلاينغ وشي خلال أقل من عام، بعد أن حضر الجنرال المتقاعد قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين في أغسطس الماضي. بينما اختار مين أونغ هلاينغ الهند كأول محطة خارجية له بعد توليه الرئاسة في أبريل، يرى محللون أن زياراته المتكرّرة إلى الصين توحي بتقارب أكبر مع بكين وقد تُسهم في رفع مستوى تقبّله دوليًا.

من القضايا التي تثير توترًا بين البلدين تفشّي مواقع المقامرة الإلكترونية ومخيمات الاحتيال على الإنترنت في ميانمار، كما هو الحال في أجزاء أخرى من جنوب شرق آسيا. وشدّد شي على ضرورة أن “تواصل الدولتان ضرب الاحتيال عبر الاتصالات والمقامرة الإلكترونية وتهريب المخدرات بقوة”.

يقرأ  رياضيون ومحتجون ينتقدون سياسات واشنطن خلال ألعاب الشتاء في ميلانو

أقام الجانب الصيني مراسم استقبال رسميّة في قاعة الشعب الكبرى قبل أن يعقد الزعيمان لقاءً مغلقًا دام أقل من ساعة، تلاها توقيع رسمي على 18 وثيقة تعاون تتناول مجالات منها النقل عبر الحدود في منطقة ميكونغ الكبرى والتجارة الحرة والمساعدة في حالات الكوارث الصحية والإعلام.

استثمرت بكين في مشاريع بميانمار في إطار مبادرة الحزام والطريق، من بينها خط أنابيب للنفط والغاز يمر عبر البلاد وميناء بحري عميق مخطط له. وتقع العديد من هذه المشاريع في مناطق تشهد اشتباكات نشطة وتعرّضت لتهديدات وهجمات منذ الانقلاب الذي قاده مين أونغ هلاينغ، مما أثار مخاوف بشأن استدامة هذه الاستثمارات وسلامة العاملين فيها.

أضف تعليق