أم الحارس الأسطوري لمنتخب الرأس الأخضر تُحرم من مشاهدة إبنها في الملعب
آنا كانديدا إيفورا لم تتمكن من السفر لحضور مباراة إبنها التي انتهت بالتعادل السلبي مع إسبانيا بسبب تكاليف كفالة تأشيرة دخول الولايات المتحده إلى الولايات المتحدة.
طالب زعيم الأقلية في مجلس النواب الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو بالسعي لتمكين والدة حارس منتخب الرأس الأخضر، الملقب «فوزينيا»، من دخول البلاد وحضور مباريات المنتخب في كأس العالم. جاءت المناشدة بعد أن أسفرت التكاليف الباهظة لكفالات التأشيرات عن استبعاد إيفورا من محاولة القيام برحلة طويلة تبلغ نحو 6,400 كيلومتر إلى أتلانتا لمشاهدة إبنها.
في كانون الثاني/يناير وضعّت واشنطن الرأس الأخضر ضمن قائمة تضم عشرات الدول التي طُلب من رعاياها تقديم كفالات تصل إلى 15 ألف دولار، ضمن تنظيمات أُدخلت أيام إدارة دونالد ترامب تهدف إلى الحد من تجاوز مدد التأشيرة. الشهر الماضي أعلنت السلطات الأميركية إلغاء مطلب الكفالات لحاملي تذاكر مباريات كأس العالم لتسهيل «السفر المشروع إلى البطولة»، لكن هذا التراجع جاء متأخراً بالنسبة لإيفورا التي لم تستطع تأمين المبلغ في الوقت المناسب.
قالت إيفورا: «كنت أتمنى أن أسافر وأشاهد المباراة، لكن ذلك لم يكن ممكناً».
أثار عدم تمكنها من حضور لحظة تتويج إبنها ردود فعل عاطفية واسعة. كتب زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، على وسائل التواصل: «لا ينبغي لأي أم أن تفوّت فرصة رؤية طفلها وهو يصنع التاريخ». وأضاف أنه طلب من وزير الخارجية أن يبذل كل ما في وسعه لضمان حضورها للمباراة التالية يوم الأحد.
قال مسؤول في وزارة الخارجية إن السجلات لا تُظهر تقديم إيفورا طلب تأشيرة، لكنه أوضح أن أقارب اللاعبين مؤهلون للحصول على إعفاءات من كفالات التأشيرة، وأن واشنطن «تتواصل بنشاط مع عائلة هذا اللاعب لتقديم المساعدة في خدمات التأشيرة».
حارس الرأس الأخضر «فوزينيا» (اسمه الحقيقي خوسيمار دياز) أدهش العالم بإحباطه هجوم إسبانيا القوي في الظهور الأول للتشكيلة الصغيرة في تاريخها بكأس العالم، وانهار باكياً عند صافرة النهاية. وأوضح لاحقاً أن أحد أسباب تأثره هو عدم تمكن والدته من الحضور بسبب مشكلة التأشيرة، قائلاً: «أمي أيضاً لم تتمكن من أن تكون هنا بسبب التأشيرة. لم نتمكن من توفير المال في الوقت المناسب، وأود لو كانت هنا».
التظليل الإعلامي تضمن صورة لإيفورا مع أفراد من الأسرة في منزلها في مينديلي بجزيرة ساو فيسنتي (تصوير: ديفيدسون ألفيس/رويترز).
لم تخلُ بدايات البطولة من مشكلات الهجرة؛ فقد مُنع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في تحكيم مباريات، كما تم رفض منح تأشيرات لعدد من أعضاء الجهاز الإداري لمنتخب إيران، ما اضطرهم إلى نقل مقر إقامتهم إلى المكسيك. وأشار ماريو سيميدو، رئيس اتحاد الكرة في الرأس الأخضر، إلى أن التكاليف العالية للسفر والإقامة وتذاكر المباريات تشكل عقبة حقيقية لمشجعي الدول الصغيرة الذين يرغبون في حضور البطولة.
قال سيميدو لوكالة رويترز: «ليس من السهل لمقيم في الرأس الأخضر السفر إلى كأس العالم. تذاكر الطيران والإقامة وتذاكر المباريات كلها مصاريف كبيرة». وأضاف أن ثمة طرقاً لمعالجة مخاوف الهجرة مع خلق شروط تسمح للمشجعين وأسر اللاعبين بالسفر، وأنه إذا رغب أحد أقارب اللاعب في الحضور فيجب بذل كل جهد ممكن لتسهيل ذلك.