تعهد قادة مجموعة السبع في قمة عُقدت في فرنسا بتعزيز دفاعات اوكرانيا الجوية وتصعيد الضغظ على اقتصاد الحرب الروسي، بما في ذلك تشديد العقوبات على قطاعَي النفط والغاز الروسيين.
وجاء في بيان صدر يوم الأربعاء في ختام الاجتماع: «نحن قادة مجموعة السبع نقف متحدين في دعمنا الثابت لأوكرانيا في دفاعها عن حريتها وسيادتها وسلامة أراضيها».
ولـدعم وتسريع هذا الزخم الجديد اتفقوا على زيادة تزويد أوكرانيا بقدرات الدفاع الجوي، بما في ذلك أنظمة إضافية، وصواريخ اعتراضية، وقدرات طويلة المدى.
وأشار البيان إلى أن الكتلة، التي تضم كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، «مستعدة للنظر في منح أو توسيع تراخيص تسمح لأوكرانيا بزيادة إنتاجها العسكري».
انضم الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى القمة يوم الثلاثاء وأجرى محادثات ثنائية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، وكان يضغط على الحلفاء لأكثر من عام للسماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخها الاعتراضية الخاصة نظراً إلى نقص منظومات ومقذوفات مضادة للصواريخ من المصادر الأمريكية.
وقالت مجموعة السبع إنه عقب اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، يمكن تشديد العقوبات على قطاعَي النفط والغاز الروسيين.
«نلتزم بزيادة الضغط على اقتصاد الحرب الروسي»، ورد في بيان القادة. «وفي هذا السياق سنقوّي عقوباتنا، بما في ذلك على قطاعَي النفط والغاز. نعتبر هذه اللحظة مناسبة للمضي قدماً في اتخاذ تدابير إضافية، بعد أن نجح الرئيس ترامب في التوصل إلى اتفاق نؤيده لإعادة فتح مضيق هرمز».
كان يُنظر إلى ترامب على نطاق واسع على أنه متشكك في السعي إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، لكنه قال للصحفيين يوم الثلاثاء إنه سيحاول المساعدة. وقال: «انظروا، على روسيا أن تُبرم صفقة. أنا أنهيت ثمانية حروب. كنت أظن أن هذه ستكون الأسهل»، وهو ادعاء طُعن فيه على نطاق واسع.
قال زيلينسكي إنه تلقى التزامات مهمة من مجموعة السبع: «مزيد من صواريخ الدفاع الجوي إلى جانب تراخيص لإنتاجها، حزمة دعم شتوية، وتصعيد الضغط على روسيا. والأهم أن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير غطاء دعم عبر هذه المحاور»، كتب على منصة X.
وأضاف: «من الأساسي أن تُنفَّذ كل ما نوقش. على روسيا أن تدرك أن حربها لن تُستعاد كأمر طبيعي أبداً. أشكر كل من يقدّم الدعم».
ورحبت مجموعة السبع بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فيما عرضت بريطانيا وفرنسا المساعدة في استئناف حركة الملاحة البحرية.
«نؤكد أن حق المرور دون قيود أو رسوم هو أساس التجارة الدولية»، ورد في البيان. «نتفق أن المبادرة متعددة الجنسيات والمستقلة والدفاعية التي تقودها فرنسا والمملكة المتحدة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تسهيل استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز من خلال حماية السفن التجارية وطمأنة مشغلي النقل التجاري ودعم عمليات التحقق من إزالة الألغام».
ودعا القادة أيضاً إلى «وقف فوري وحازم لإطلاق النار» في لبنان، لتمكين جهود القيادة اللبنانية الرامية إلى نزع سلاح حزب الله وإقامة احتكار الدولة لسلاحها، وحماية سيادة لبنان وسلامة أراضيه بضمانات أمنية دولية مناسبة.
لاحقاً يوم الأربعاء، وفي محور محوري لرئاسة فرنسا لمجموعة السبع، وجه القادة اهتمامهم إلى المعادن الاستراتيجية والاختلالات الاقتصادية العالمية. تسعى فرنسا إلى دفع الشركاء إلى الاتفاق على بيان حول المعادن الاستراتيجية قد يتضمن تدابير تقلل اعتماد الغرب على الصين وتحمي المستثمرين من إجراءات مضادة ومن إغراق الأسواق، بحسب دبلوماسيين.