تعادل تاريخي افتتحه جواو نيفيس لصالح البرتغال مبكرًا قبل أن يعدل يووان ويسا الكفة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ليحصد منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية أول نقطة له في نهائيات كأس العالم.
نُشر في 17 يونيو 2026
بدأت مشاركة كريستيانو رونالدو في كأس العالم السادسة، التي تعادل بها الرقم القياسي، بشكل مخيب للآمال، إذ اكتفى النجم البرتغالي البالغ من العمر 41 عامًا بدور ثانوي في أغلب أوقات المبارة، في حين نجح منتخب الكونغو الديمقراطية في فرض وجوده ومفاجأة صاحب الأرض.
أحكم نيفيس سيطرته على الأجواء المبكرة عندما سجّل برأسية من عرضية بيدرو نيتو في الدقيقة السادسة، لكن الأفارقة، الواصلون إلى العرس العالمي لأول مرة منذ 1974 حين كانت بلادهم تُعرف باسم زاير، ظلّوا متماسكين وأخفقوا في التراجع أمام الضغط البرتغالي.
كانت لحظة التعادل ساحرة: ارتقى ويسا وحيدًا دون رقابة ليهز شباك ديوغو كوستا برأسية في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، فتفجرت الاحتفالات في أرض الملعب وعلى مقاعد البدلاء وبين أنصار الكونغو في المدرجات، مسجلاً أول هدف تاريخي لوطنه في كأس العالم.
فرض المنتخب الكونغولي أفضليته التكتيكية في فترات عدة، رغم أن تحضيراتهم كانت معرَّضة لاضطراب بسبب تفشي إيبولا في بلادهم، ما يزيد من قيمة إنجازهم. وعلى الجانب البرتغالي، بدا البعض متأثرًا بالمأساة الشخصية: حمل بعض اللاعبين أساور في معصمهم وهبتها لهم حكومة رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو تكريمًا لزميلهم الراحل دييغو جوتا الذي قضى في حادث سير العام الماضي.
شهدت المباراة لقطات مؤثرة أخرى؛ فقد تابع بيبي، صخرة الدفاع البرتغالية السابقة، المشهد من مقاعد الشخصيات الهامة بملامح لا تبدي إعجابًا واضحًا، بينما بدأ برناردو سيلفا يومه بالانضمام إلى ريال مدريد بدون مقابل لكنه أنهى اليوم جالسًا على دكة البدلاء بعد أن أخرجه المدرب روبرتو مارتينز عند الاستراحة.
مرّت لحظات مثيرة: أُحتفل بطرفية جواو كانسيلو التي ارتطمت بالشباك، لكن الكرة أُلغيت بداعي التسلل، كما تلقى العملاق سيدي سيك باكانبو، المهاجم المخضرم البالغ 35 عامًا، فرصة بعدما تخطا برونو فيرنانديز لكن تسديدته اصطدمت بالقائم القريب. أما رونالدو فقد سنحت له فرصتان من تمريرات فرانسيسكو كونسيساو، لكنه أهدر كلاهما وأرسل الكرة إلى جانب القائم في مرتين متتاليتين.
مع نهاية الشوط الأول، بدا الإحباط واضحًا على وجوه البرتغال الذين تهيأوا لتحقيق بداية قوية لكنهم فشلوا في حسم النتيجة أمام خصم قاوم وأثبت أنه جاء ليعطي درسًا في العزيمة والتنظيم. في لحظة غضب، ضرب كونسيساو الكرة بأرضية الملعب بعد أن لم تُمنح ركلة ركنية للبرتغال، فذُلِّلت آمال الانتصار في مباراتهم الافتتاحية.