شركة تكساسية صغيرة تعرض على الكونغرس خط إنتاج صمامات المسيّرات

استضاف ناويد تاهماس، مؤسس ورئيس شركة إيون لصناعة الدفاع في تكساس، أربعة من موظفي لجان الاعتمادات في الكونغرس، هم مايك فيلاسكيز وإيميلي تايلور وويل ماكفيرسون ودانيال هارتل، في جولة على خط إنتاج الصمامات الجديد. وقالت الشركة إنها ستسلّم نحو ألف صمام في الأسبوع التالي لدعم برنامج “سيادة الطائرات المسيّرة”، قبل انتقالها إلى سيدار بارك في تكساس.

أرادت هذه الشركة أن تري الموظفين كيف تخطط لمساعدة البنتاغون على تسليح 200 ألف طائرة مسيّرة. وكان الجواب أمامهم في أرضية المصنع شيئاً بسيطاً لكنه شديد الأهمية: الصمام الإلكتروني الصغير الذي يفجّر الرأس الحربي فعلياً.

الصمام هو مكوّن إلكتروني أو ميكانيكي داخل الرأس الحربي يعمل على تفجير الشحنة عندما يستشعر الظروف المناسبة، سواء الاصطدام بالهدف، أو الاقتراب منه، أو بعد فترة زمنية محددة. من دون صمام يعمل، يظل الرأس الحربي، حتى في أكثر الصواريخ تطوراً، خاملاً من الناحية الوظيفية. لذلك يُعد الصمام من أقل أجزاء أي نظام سلاح ظهوراً، لكنه من أكثرها أهمية في العمليات.

ووصفت إيون خط الصمامات بأنه عالي الجهد ومنخفض التكلفة، وأنه صُمم لخدمة الطائرات المسيّرة والصواريخ الاعتراضية والصواريخ عموماً، وليس لمنصة سلاح واحدة. وأكدت الشركة أنها تنتج الصمامات وتسلّمها إلى العملاء فعلياً، وليس مجرد تطوير للقدرة. وقالت: “إذا كنتم بحاجة إلى صمامات عالية الجهد ومنخفضة التكلفة للطائرات المسيّرة والصواريخ الاعتراضية والصواريخ، وتكون جاهزة قبل أن تنظر فيها لجنة الصمامات، فتواصلوا معنا. نحن ننتج ونوصلها للعملاء الآن.”

بهذا، تحاول إيون أن تضع إنتاجها من الصمامات في موقع يساعد العملاء على تجاوز عنق الزجاجة التقليدي في هذا المجال، وهو عرض جذاب في وقت جعل فيه البنتاغون السرعة هي المبدأ الأساسي في استراتيجيته لاقتناء الطائرات المسيّرة.

يقرأ  «الحب إحساس»تسليط الضوء على الإبداع اللامحدود لإل. في. هول — كولوسال

يمثل برنامج “سيادة الطائرات المسيّرة” أحد أكثر جهود الشراء طموحاً التي أطلقتها وزارة الحرب في السنوات الأخيرة. أعلنه وزير الحرب بيت هيغسيث، ويهدف إلى شراء أكثر من 200 ألف طائرة مسيّرة قاتلة بحلول عام 2027 من خلال خطة تدريجية تبلغ نحو مليار دولار، تقوم على منافسات سريعة على مراحل بدلاً من دورة الاقتناء العسكرية التقليدية البطيئة. ويتضمن البرنامج فعاليات تقييم حية تُعرف باسم “القفازات”، حيث يختبر مشغّلون عسكريون حقيقيون أنظمة البائعين في ظروف واقعية، ويصدر البنتاغون أوامر تسليم نماذج أولية للشركات الأفضل أداءً. وفي يوليو 2026، وسّعت الوزارة المبادرة بإضافة فئة جديدة للطائرات المسيّرة القابلة لإعادة الاستخدام، والتي يمكنها إسقاط قنابل على أهداف العدو، ويطلق عليها المسؤولون اسم “القاذفات”، إلى جانب الفئة الأصلية التي تركز على طائرات الهجوم أحادية الاتجاه التي تدمر نفسها مع الهدف.

كل واحدة من هذه الطائرات ستكون في حاجة إلى صمام يعمل إذا أريد لها أن تدمّر هدفاً بالفعل، لا أن تطير إليه وترتد عنه بلا ضرر. وهذه هي فرصة السوق التي تبدو إيون تراهن عليها. وقد بنت الشركة سمعتها على التكامل الرأسي في التصنيع، أي إنتاج المكونات الحرجة داخلياً، مثل محركات الصواريخ ذات الوقود الصلب والصمامات، بدلاً من شرائها من موردين خارجيين. وقال تاهماس إن هذا الأسلوب يمنح إيون تحكماً مباشراً في التكلفة، ويحمي برامجها من هشاشة سلاسل التوريد التي أضرّت ببرامج دفاعية أكبر.

هذا التكامل هو أيضاً الأساس لنظام السلاح الرئيسي في إيون، صاروخ “زيوس” الموجّه المعياري المعتمد على البرمجيات، الذي كشفت عنه الشركة في أبريل 2026 بسعر يبلغ نحو 50 ألف دولار للوحدة، وصُمم ليتجاوز معدل إنتاجه 10 آلاف وحدة سنوياً. وقال تاهماس إن هذا الهدف كان مدمجاً في التصميم منذ اليوم الأول، ولم يُضف إليه لاحقاً.

يقرأ  البحرين تحكم بالسجن المؤبد على تسعة متهمين بتهمة «التعاون» مع الحرس الثوري الإيراني أخبار التجسس

تأسست إيون عام 2023، ونمت بسرعة وفق معايير صناعة الدفاع، وجمعت 18.6 مليون دولار من رأس المال الجريء من مستثمرين بينهم كوايت كابيتال وسايلنت فينتشرز و1789 كابيتال. وأعلنت الشركة مؤخراً أنها ستنقل مقرها الرئيسي وعمليات التصنيع من أوستن إلى سيدار بارك القريبة في تكساس، حيث وافق مجلس المدينة في مايو 2026 على اتفاقية تنمية اقتصادية بقيمة 1.5 مليون دولار، ترتبط بإنشاء 135 وظيفة، بإجمالي رواتب سنوية يبلغ نحو 16.5 مليون دولار بحلول نهاية 2029. وأكد تاهماس أن جولة خط إنتاج الصمامات جرت في منشأة الشركة الحالية، واصفاً إياها بأنها واحدة من آخر الفرص للاطلاع على هذا الموقع قبل الانتقال إلى المصنع الجديد الأكبر في سيدار بارك.

أضف تعليق