الاشتراكية الديمقراطية تتعهد برد قوي على تهديدات ترامب
واشنطن — تبدو جينيس لويس جورج، المرشحة المنتمية إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي والتي تعِد بمواجهة حازمة للرئيس دونالد ترامب، في طريقها لتولي منصب عمدة واشنطن العاصمة.
بعد فوزها الساحق في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي يوم الثلاثاء، أعلن منافسها الأبرز كينيان مكدافي انسحابه يوم الخميس، ما جعل فوزها شبه مؤكَّد. وتميل معالم الناخبين في واشنطن بشكل قوي إلى الحزب الديمقراطي، وبالتالي فإن الفائزة في التمهيديات مرجَّح أن تنتصر أيضاً في الانتخابات العامة في نوفمبر، علماً أنه لا يوجد مرشح جمهوري بارز للمنصب، رغم إمكانية دخول مرشحين مستقلين أو من أحزاب صغيرة.
حظيت لويس جورج بدعم نقابات العمال بعدما أعلنت نيتها فرض حدود واضحة مع إدارة ترامب، بما في ذلك إنهاء تنسيق عمل الشرطة المحلية مع عملاء دائرة الهجرة والجمارك (ICE). في حال فوزها ستكون أول شخصية من أعضاء منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا — التي ينتمي إليها أيضاً عمدة نيويورك زوهران مامداني وعضوة الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز — تتولى قيادة واشنطن العاصمة.
منافسها السابق، مكدافي، كان يحظى بدعم مجتمع الأعمال المحلي ومثّل خط وسط سياسي يقترب من سياسة العمدة الحالية موريل باوزر، التي سارت بحذر بين الانتقاد والتعاون مع البيت الأبيض.
من جهته، ألمح الرئيس إلى رغبته في استعادة السيطرة الفدرالية على العاصمة، قائلاً إنه قد «يستعيد واشنطن ويُديرها على نحو فيدرالي» لو أصبحت لويس جورج عمدة. وتحظى إدارة البيت الأبيض والكونغرس بنفوذ واسع على هذه المنطقة الفدرالية، رغم أن قانون عام 1973 منح المقاطعة ما يُعرف بـ«الحكم المحلي» الذي يسمح لسكانها بانتخاب العمدة وأعضاء المجلس ومفوضي الأحياء لإدارة شؤونها اليومية.
طالب مناصرون منذ زمن طويل بتحويل المقاطعة، التي يزيد عدد سكانها على 700 ألف نسمة، إلى ولاية كاملة. وكلا المرشحين يدعمان منح واشنطن ولاية. ومنذ توليه منصبه في يناير من العام الماضي، هدّد ترامب مراراً بالتمدد في سلطاته على المنطقة: فوّض مؤقتاً قوات الشرطة الفدرالية في أغسطس الماضي بدعوى «طوارئ جريمة»، وزيَّد نشاط جهاز الهجرة داخل المقاطعة، ونشر الحرس الوطني بحجة مشروعات «تجميل».
ورداً على تهديدات ترامب قبيل الاقتراع، قالت لويس جورج إن ثمة حاجة إلى رد قوي ومحدد. وصرّحت: «لن نُخلي شوارعنا من عملاء ICE ولا نحمي الحكم المحلي عبر الخوف من هذا الرئيس». وأضافت: «تهديد العاصمة لأنك لا توافق على تصويت سكانها هو هجوم على الديمقراطية ذاتها. سكان واشنطن ينتخبون عمدة واشنطن، وهم يريدون من يقف في وجه ترامب».