وفاة دانيل «داني» سيمونز، الفنان والكاتب وفاعل الخير، عن عمر يناهز ٧٢ عاماً

توفي الفنان والناشط والفاعل الخيري والقيادي المجتمعي دانيال «داني» سيمونز عن عمر يناهز اثنين وسبعين عاماً. أعلن أقاربه الخبر مؤخراً من دون أن يحددوا مكان الوفاة أو تاريخها أو سببها، وفق ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز.

وُلد سيمونز في حي هولس بكوينز عام 1953، وكان الأخ الأكبر لروسل سيمونز ولبنيامين جوزيف سيمونز المعروف بـ«ريف. رن» من فرقة الراب ران دي إم سي. في عام 1995 شارك الإخوة الثلاثة في تأسيس صالة عرض نيويوركية أطلقوا عليها اسم «راش آرتس» و«مؤسسة راش الخيرية للفنون»، التي كَونت مهمتها عرض الأعمال وتنظيم الفعاليات وتقديم برامج تعليم فني ومنح دراسية ودعماً مادياً للفنانين ذوي الأصول الملونة والمحرومين من الموارد. أسس سيمونز أيضاً «كوريدور غاليري» في لوفت شقته ببروكلين، ثم انتقل إلى فيلادلفيا عام 2015 وأنشأ فرعاً آخر من «راش آرتس». مع شقيقه راسل شارك في إطلاق برنامج «ديف بوتري جام» على قناة إتش بي أو (2002–2007)، وقد حصد إنتاج المسرح لبرنامج التلفزيون جائزة توني كأفضل حدث مسرحي خاص عام 2003. كان أيضاً جامعاً للفن الإفريقي ولبطاقات القصص المصورة.

وصف سيمونز أسلوبه الفني بأنه «التعبيرية التجريدية النيوأفريقية». تُعرض أعماله ضمن مجموعات خاصة لعقيدين فنيين مثل ويل سميث وليور كوهين، وفي مؤسسات كبرى منها بنك تشيس مانهاتن والأمم المتحدة ومركز شومبورغ لثقافة السود في نيويورك، إضافةً إلى متحف التاريخ والثقافة الأمريكية الإفريقية التابع لسميثسونيان ومتحف مجتمع أناكوستيا.

حملت معارضه طابعاً استعاديّاً وروحانياً؛ معرض بعنوان «داني سيمونز: الرحلة إلى كل شيء» نُظّم في متحف ريجينالد إف. لويس ببالتيمور عام 2024 ثم في متحف الثقافة الأمريكية الإفريقية في هيوستن عام 2025. كتبت دورا مارك في موقع BMoreArt أن سيمونز «يقدّم تمجيداً بديعاً للسلف الذين قد لا نراهم لكن لهم تجسّداً مادياً عبرنا». وفي 2009 أقامت صالة سبانييرمان معرضاً استعراضيّاً يغطي خمسة عشر عاماً من أعماله؛ وكتب بنجامين جينوتشيو في صحيفة نيويورك تايمز أن لوحاته «تشكّل الأشياء بقوة بصرية وغرابة مقلقة»، مضيفاً أن «الصور الطوطيمية والأسطورية كثيرة، والمرح حاضر أيضاً سواء في الخطوط الملفوفة الملتوية أو في مخططات الألوان المتوهجة».

يقرأ  لماذا صار «الاستوديو» القوة الدافعة خلف كرييتيف بوم؟

نشر سيمونز عدة كتب في النثر والرواية والشعر. صدر له عام 2004 رواية تناولت مشهد الفن في نيويورك خلال ثمانينيات القرن الماضي بعنوان «ثلاثة أيام كما يطير الغراب» عن دار أتريا، وقد وصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنها «تحية حنونة لمرح الأيام الخوالي». وفي 2007 أصدر «حلمت أن شعبي كانوا ينادونني لكني لم أجد طريقي إلى البيت» عن دار مور بلاك برس، وقد ضمّت الطبعة رسوماً من أعماله الخاصة. امتدحته الفنانة رينيه كوكس قائلة إن لوحاته «مبهرة ومبتكرة بشكل رائع، وتُقابَل بشعر شارع عامّي لَحنيّ يدعوك للرقص داخل اللوحات».

في مقابلة أجريت عام 2017 مع مجلة جروت، عبّر سيمونز عن إيمانه العميق بالقوة الفعلية للفن قائلًا: «الفن ينقذ الأرواح. هذا ببساطة.»

أضف تعليق