وسيطتا قطر وباكستان ترحبان بـ«تقدّم مشجّع» في اليوم الأول للمحادثات بين إيران والولايات المتحدة
نُشِر في 22 يونيو 2026
اختتمت الجولة الأولى من المحادثات بين واشنطن وطهران في سويسرا، وقال الوسطاء إن هناك «تقدماً مشجّعاً»، شمل تبلور آلية لإجراء محادثات فنية لاحقة. وأكدت باكستان وقطر أن الطرفين اتفقا على إنشاء لجنة رفيعة المستوى للإشراف على المسار التفاوضي، على أن يرفع إليها الرؤساء التفاوضيون تقارير دورية ويقودوا مجموعات عمل متخصِّصة في ملفات البرنامج النووي والعقوبات وتسوية الخلافات.
المفاوضات الفنية ستستمر هذ الأسبوع، مع سعي الجانبين لمناقشة عدد من الملفات الحسّاسة، من ضمنها هجمات إسرائيل على لبنان وموضوع المرور الآمن عبر مضيق هرمز. وإليك أبرز ما نعرفه مع دخول الحرب يومها الخامس عشر والثلاثين (اليوـم الـ115).
الديبلوماسية
بحسب باكستان وقطر، اتفقت واشنطن وطهران على خارطة طريق تمتد 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي. وقد أُنشئت لجنة رفيعة المستوى لتقديم إشراف سياسي على الوساطة، على أن يقدّم الرؤساء التفاوضيون تقارير منتظمة للجنة ويتولوا إدارة مجموعات العمل، بما في ذلك مجموعات معنية ببرنامج طهران النووي والعقوبات الأميركية على إيران.
كما أقام الطرفان «قناة اتصال» بشأن مضيق هرمز و«خلية نزع الاحتكاك» لوقف العمليات العسكرية في لبنان. ثوماس ووريك، زميل أول غير مقيم في مجلس الأطلسي، وصف المحادثات الفنية المقبلة بأنها «بالغة الصعوبة» وقد تستغرق وقتاً أطول من الستين يوماً المنصوص عليها في الاتفاق المؤقت. وقال لوكالة الجزيرة: «لن يكون هناك اتفاق في الملف النووي من دون اتفاق موازٍ على العقوبات والأصول المجمدة. الأمر عادة يتطلّب تنازلات متبادلة: يعطي أحد الطرفين ما يريده الآخر أكثر ثم يتقّدم في المقابل بتنازل مقابل ما يسعى إليه».
في إيران
رحب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«تقدم كبير» نحو إنهاء الحرب في لبنان، وقال إن الولايات المتحدة وافقت على التراجع عن بعض عقوبات النفط الإيراني وإطلاق دفعات من الأصول المجمدة. وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن عمل فريق التفاوض الإيراني في سويسرا «اكتمل» وأن الفرق الفنية ستواصل أعمالها هذا الأسبوع.
وحذّر قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، إسماعيل قاآني، إسرائيل من البقاء في جنوب لبنان وإلا فستواجه «إعادة لانسحابها المشروط» الذي حصل عام 2000، مشدداً عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أنه في حال استمرّت إسرائيل في «العدوان والاحتلال» فسيُخرجونها «بالمهانة والهزيمة»، وفق ما نقلت عنه قناة بريس تي في الحكومية. من جهته، قلّل كبير المفاوضين الإيرانيين محمدباقر قاليباف من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، محذّراً واشنطن من خطورة لغة التهديد. وكانت تقارير سابقة قد نسبت لترامب تهديداً بشن عملية عسكرية ضد إيران على خلفية دعمها لحزب الله.
في الولايات المتحدة
أعلن القيادة المركزية العسكرية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية «ما زالت حاضرة في الأجواء وعلى الأرض وفي البحر» عبر منطقة الشرق الأوسط، ونشرت القيادة صورة لطائرتي حربية قالت إنهما كانتا تقومان بدورية روتينية.
في لبنان
نقلت مراسلة الجزيرة هايدي بيت من نباتيه أن وقف إطلاق النار «يبدو أنه بدأ يفرض نفسه» في لبنان بعد أيام دامية من الغارات. وقالت: «هناك هدوء حذر هنا في نباتيه مع بدايات تطبيق وقف لإطلاق النار، لكنه جاء بعد يومين أو أكثر من العنف الوحشي والدموي لهذه المدينة ومحيطها من بلدات وقرى».
من جهته قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن قواته ستبقى في جنوب لبنان ما دامت هناك حاجة لذلك، في حين توعّد حزب الله بمواجهة أي انتهاك لوقف إطلاق النار.