واشنطن تُعرب عن قلقها إثر تطويق قوات الدعم السريع لمدينة الأبيض السودانية

الولايات المتحده تحذّر من احتمالية وقوع «فظائع جماعية» وتدعو إلى حل تفاوضي مع تحشيد قوات شبه عسكرية حول مدينة الأبيض

أعربت الولايات المتحده عن قلقها الشديد إزاء تقارير تفيد بأن قوات الدعم السريع وحلفاءها تحاصر مدينة الابيض في السودان، محذرة من أن أي هجوم على المدينة قد يؤدي إلى «فظائع جماعية» ومأساة إنسانية واسعة النطاق.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية إن قوات الدعم السريع «تقوم بتحشد عناصرها» حول الأبيض، محذراً من أن أي تصعيد إضافي قد ينعكس بآثار مدمرة على المدنيين. وطالبت الولايات المتحدة بوقف الأعمال العدائية والسعي إلى حل تفاوضي يضع حداً للنزاع ويحمي المدنيين.

وذكّر البيان بأن الأطراف المتصارعة ملزمة بموجب القانون الإنساني الدولي بحماية المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق، محذّراً من أن أي إجراءات تعيق ذلك قد تسهم في تفاقم الانتهاكات والمعاناة.

الولايات المتحدة انضمت إلى قلق مراقبين ومنظمات دولية، من بينها الأمم المتحدة، إزاء المعارك المستمرة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني منذ أبريل 2023. وقد أودى النزاع بحياة عشرات الآلاف وهجّر ملايين من منازلهم، مما أدى إلى واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم.

وحذرت الأمم المتحدة من أن هجوماً على الأبيض قد يحمل شبهات مشابهة لهجوم أكتوبر 2025 على الفاشر، الذي وصف مسؤولون أمميون آثاره بأنها «تحمل سمات إبادة جماعية». كما أبلغت مفوضية حقوق الإنسان أن نحو 500 ألف مدني في الأبيض معرضون لخطر الوقوع ضحايا لِفظائع إذا استمر الحصار ووقعت هجمات، وأن نحو 50 مدنياً قضوا في ضربات جوية بطائرات مسيّرة خلال عشرة أيام في الأبيض وشمال كردفان.

وقال بيان الخارجية الأميركية في ختام رسالته: «هذه الحرب ألقت ثمنًا لا يُطاق على الشعب السوداني. لقد تحمل المدنيون العبء الأكبر من العنف وعانوا بشدة من الدمار الناجم عن هذا النزاع. تُناشد الولايات المتحدة الأطراف المتنازعة تيسير وصول إنساني سريع وآمن ودون عوائق، والاضطلاع بمسؤولياتهم لحماية المدنيين، واتخاذ خطوات فورية لمنع وقوع المزيد من الفظائع.»

يقرأ  ٤٠ فكرة مبتكرة للعبة البحث عن الكنزحزمة قابلة للطباعة مجانية

أضف تعليق