جامعة إنديانا ترفض تجديد عقد محاضر خضع للتحقيق بسبب رسم يروّج لتفوّق العرق الأبيض

نظرة عامة:

قررت جامعة إنديانا عدم تجديد عقد المحاضِرة جيسيكا آدامز بعد شكوى طلابية استندت إلى قانون الولاية المتعلّق بـ«التنوّع الفكري»، التي اعتبرت رسماً بيانياً عرضته في صفّها تصنيفاً لشعار «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» كشكل خفي من تفوّق البيض، بينما اقترنت خطوة الجامعة بتبرير رسمي يعود إلى مشاكل أداء مهنيّة لا صلة لها بمضمون الدرس.

آدامز، محاضِرة بدوام كامل في كلية العمل الاجتماعي، كانت تدرِّس مساق «التنوّع وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية» في فصل خريف 2025 عندما عرضت على الطلبة صورة تميّز بين أشكال تفوّق البيض الصريحة المرفوضة اجتماعياً والأشكال الخفيّة المسموح بها اجتماعياً. من بين الأمثلة المدرجة بين الأشكال الخفيّة وُجِد شعار حملة الرئيس السابق دونالد ترامب «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً».

وقد علّق طالب على الدرس وقدّم شكوى مجهولة تُزعم فيها مخالفة آدامز لقانون التنوّع الفكري الذي يتيح للطلبة المطالبة بمساءلة أعضاء هيئة التدريس بشأن عجزهم عن عرض وجهات نظر متنوّعة. وأبلغ الطالب الأمر الى السيناتور جيم بانكس باعتباره احتمالاً لانتهاك هذا القانون.

القانون، المعروف باسم مشروع القانون رقم 202 الذي أُقِرّ عام 2024، يسمح للطلبة بالإبلاغ عن أعضاء هيئة التدريس الذين يعتقدون أنهم لا يطرحون مناظير متعدِّدة في مقرراتهم. وقد أثارت هذه السياسة تحديات قانونية؛ إذ رفعت رابطة الحريات المدنية الأمريكية في إنديانا (ACLU) دعوى فدرالية تطلب إيقاف تطبيقها، بحجّة أنها تُقوّض حرية التعبير لدى الأساتذة. وفق تقارير سابقة، تلقت الجامعة ما يقرب من خمسين شكوى تتعلق بالتنوّع الفكري ضد أعضاء هيئة التدريس.

بعد ورود الشكوى، جرى استبعاد آدامز من تدريس ذلك المساق أثناء تحقيق الجامعة في المادة المعروضة، وهي خطوة اعترفت الجامعة بأنها غير نمطية في سياق مراجعات التنوّع الفكري. واصلت آدامز تدريس مساقات أخرى بينما تكفّل محاضرون زائرون بتغطية مقرر التنوّع، وعادت آدامز فيما بعد إلى الصفّ لكنها وُضعت تحت ملاحظة ومراقبة من قبل مشرفين جامعيين.

يقرأ  وزارة العدل الأمريكية تفتح تحقيقًا في الرابطة الوطنية لكرة القدم الأمريكية بسبب ممارسات احتكارية أخبار كرة القدم الأمريكية

قُبيل نهاية فصل ربيع 2026، وُضعت آدامز على خطة تحسين تتضمن ملاحظات تتعلق بأمور لا صلة لها بالتنوّع الفكري، مثل إدارة الوقت وتنظيم المقرّر. وفي مايو أبلغتها لاثا رامشاند، مستشارة جامعة إنديانا-إنديانابوليس، بأن عملها سينتهي في 30 يونيو، نهاية عقدها الحالي.

آدامز ادلت بالدفاع عن الدرس ووصفت الرسم البياني بأنه أداة تعليمية ذات صلة مباشرة بمساق يدرس أنماط السلطة وأنظمة القمع. وخلال مؤتمر صحفي بمشاركة جماعات ناشطة في الحرم، قالت إنها تؤمن بقدرة المدرّسين على إدخال مثل هذه الأفكار إلى الصفّ واصفت الإجراءات والادعاءات الموجّهة ضدها بأنها غير عادلة: «يجب أن يكون لي كمدرِّسة الحق في جلب تلك الأفكار إلى صفي».

تحوّلت هذه القضية إلى نقطة احتدام في الجدل الأوسع الدائر حول متطلبات التنوّع الفكري في إنديانا وحدود الحريات الأكاديمية في جامعات الولاية العامة. يؤكّد مؤيّدو القانون أنه يقيّ الطلاب من التدريس الأحادي الجانب، بينما يرى منتقدوه أنه يثبّط خطاب أعضاء هيئة التدريس ويُقلّص من إمكانية تناول مواضيع شائكة ومعقدة في الصفوف الجامعية.

حتى الآن لم تفصح جامعة إنديانا علنياً عن الأسباب التفصيلية التي استندت إليها في قرارها بعدم تجديد عقد آدامز.

أضف تعليق