نفت إيران مزاعم نائب الرئيس جيه دي فانْس بأنها ستسمح لَمفتِشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى البلاد، وذلك عقب جولة المحادثات الأولى بين واشنطن وطهران الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق نهائي يُنهي الحرب.
وبعد المفاوضات التي عُقدت في سويسرا، قال فانْس إن مباحثات مع الوكالة قد تُستأنَف «في أقرب وقت، ربما يوم الإثنين».
إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية أكدت، عبر وسائل الإعلام الحكومية، أن طهران لم تُقدّم «أي التزامات جديدة» بشأن عمليات التفتيش النووي.
وتستمر الولايات المتحدة وإيران في تبادل بيانات متضاربة حول الملف النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اسمايل بقائي إن طهران لا تنوي السماح للمفتشين بالوصول إلى المواقع النووية التي تعرَّضت للقصف من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي.
من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طهران —رغم «ادعاءاتها وتصريحاتها غير الصحيحة»— قد وافقت «بشكل كامل ونهائي» على عمليات التفتيش، وغرَّد قائلاً: «لو لم يوافقوا على ذلك لما وُصِلت المفاوضات إلى هذه المرحلة!»
وفي الوقت نفسه، منحت الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتاً من العقوبات يسمح لإيران ببيع النفط بالدولار الأمريكي للمرة الأولى منذ عقود.
وفي بيان مشترك صدر يوم الاثنين، قالت دول الوساطة قطر وباكستان إن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا، بعد الجولة الأولى في منتجع بورغنستوك السويسري، على «خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً».
ووصف فانْس المحادثات بأنها أرست «أساساً جيداً جداً».
وأضاف نائب الرئيس أن الوفود ناقشت إعادة فتح مضيق هرمز وإجراءات «فك التصادم» بما يخدم وقف إطلاق نار إقليمي.
ويُعدّ إعفاء الخزانة الأمريكية لمدة 60 يوماً خطوة تحطّم ركائز مركزية للحصار الطويل الذي أنهك اقتصاد طهران تاريخياً.
وتخوّل الرخصة الطارئة إنتاج ونقل وبيع النفط والمنتجات البتروكيميائية الإيرانية حتى 21 أغسطس.
وبموجب هذا التخفيف يُمكن استيراد النفط الإيراني مباشرة إلى الولايات المتحدة، كما يُفتح الباب أمام معاملات مصرفية وتأمين ونقل كانت مقطوعة سابقاً، ويُلغي الحاجة إلى الشبكات المعقّدة التي اعتمدت عليها إيران في تصدير الخام.