مجلس الشيوخ الأمريكي يمرر عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الروسي وسط استمرار الحرب في أوكرانيا

أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي حزمة عقوبات صارمة تستهدف عائدات الطاقة الروسية، في ظل استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا. وُصف التشريع الذي جرى إقراره يوم الجمعة بأنه “قانون لينزي أو غراهام لفرض عقوبات على روسيا وإيران لعام 2026″، وينصّ على فرض رسوم جمركية بنسبة 100 بالمئة على الدول الكبرى التي تستورد النفط والغاز الروسي، إضافةً إلى استهداف الشبكات البحرية السرية المستخدمة للالتفاف على الحظر الغربي.

وصوّت المجلس بأغلبية 86 صوتاً مقابل 11 لصالح تمرير المشروع، الذي سينتقل الآن إلى مجلس النواب. ولن يُجرى التصويت في المجلس الأدنى الذي يضم 435 مقعداً قبل أوائل سبتمبر/أيلول على الأقل، بسبب العطلة الصيفية للكونغرس.

وقال الجمهوري جيم ريش، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في كلمة قبل التصويت: “قد يؤدي هذا أخيراً إلى إحضار روسيا إلى طاولة المفاوضات وإنهاء هذا الصراع بين روسيا وأوكرانيا”. وأضاف: “سيُحدث أثراً حاسماً يتجاوز ما يمكن تحقيقه في ساحة المعركة، وسيقطع تدفق الأموال التي تغذّي آلة الحرب لدى بوتين”.

ورحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالخطوة، قائلاً إن “الضغط الأميركي القوي الحقيقي والعقوبات ضد روسيا هي أكثر ما سيساعد” على إنهاء “هذه الحرب الروسية الجنونية ضد استقلالنا وشعبنا”. وفي منشور على منصة إكس، وجّه زيلينسكي شكره صراحةً لكل الأطياف السياسية، مشيراً إلى أن أوكرانيا تقدر بشدة الدعم المستمر “من الحزبين ومن الشعب الأميركي بأكمله”.

وسُمّي المشروع نسبةً إلى السيناتور لينزي غراهام، الجمهوري الذي توفي في 11 يوليو/تموز، وكان قد دافع بقوة عن فرض عقوبات جديدة على موسكو بسبب غزوها أوكرانيا. وفي اليوم السابق لوفاته، أعلن غراهام مع مجموعة من السيناتورات من الحزبين أنهم حصلوا على موافقة البيت الأبيض لتمرير عقوبات جديدة على الهيدروكربونات الروسية، بعد أن كانت هذه الإجراءات معطّلة سابقاً من الرئيس دونالد ترامب.

يقرأ  مهرانج بلوچ، التي ناضلت من أجل الرجال المفقودين في باكستان، تواجه الآن السجن المؤبد

ورداً على التصويت يوم الجمعة، قالت دارلين غراهام نوردون، شقيقة غراهام التي عُيّنت لملء مقعده في مجلس الشيوخ، إن المشروع “يضرب بوتين في المكان المؤلم”. وأضافت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين، عضو لجنة العلاقات الخارجية، في بيان أن المشروع يوجّه “إلى فلاديمير بوتين رسالة واضحة وعابرة للحزبين باللغة الوحيدة التي يفهمها، وهي الضغط”.

ورحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بتمرير المشروع، وكتبت على إكس: “لنستنزف معاً وسائل روسيا في مواصلة حرب لا يمكنها كسبها”.

غير أن عدداً من أعضاء مجلس النواب أبدوا تحفظات على المشروع، ما يشير إلى أن تمريره في المجلس الأدنى قد يكون أصعب. وقال الديمقراطيان غريغوري ميكس ودون باير في بيان مشترك إن صلاحيات الرسوم الجمركية الجديدة يمكن أن يستخدمها ترامب دون قيود، واصفين النسخة التي أُقرت يوم الجمعة بأنها “غير مقبولة”.

وكانت السفارة الروسية في واشنطن قد أدانت التشريع سابقاً. وفي بيان الشهر الماضي، أشارت إلى القيود المترتبة على الطاقة بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وأضافت أنه “مع أزمة طاقة وشيكة وارتفاع أسعار الغاز عشية انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فإن فرض عقوبات على روسيا وشركائها التجاريين سيكون غير منتج للغاية بالنسبة للولايات المتحدة”.

أضف تعليق