تحذير أممي: حرب السودان تهدد مستقبل جيل بأكمله

قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 8 ملايين طفل في سن الدراسة في السودان ما زالوا خارج المدارس بسبب الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأدلت نائبة الأمين العام أمينة محمد بهذا التحذير يوم الجمعة خلال جلسة غير رسمية لمجلس الأمن الدولي حول حماية التعليم في السودان، وذلك في اليوم 1210 من الحرب. وقالت: “من بين كل ما تأخذه هذه الحرب، أهم شيء هو مستقبل السودان، إذ تحرم أطفاله من التعليم”، محذرة من أن النزاع يحرم “جيلًا بأكمله” من مستقبله.

وأوضحت الأمم المتحدة أن نحو ثلاثة أرباع المدارس في دارفور تعرضت للضرر أو التدمير أو أصبحت غير صالحة للاستخدام منذ اندلاع القتال في أبريل 2023. وقالت أمينة محمد: “خمسة من كل ستة أطفال خارج المدارس، والآباء يقولون إنهم يفضلون إبقاء أبنائهم في المنزل بدلًا من إرسالهم إلى الفصول الدراسية، لأن المنزل هو المكان الوحيد المتبقي الذي يمكنهم فيه الحفاظ على سلامتهم”.

وأضافت أن الأمم المتحدة وثقت منذ 2024 أكثر من 67 هجومًا على المدارس، وأكثر من 154 حالة استخدام للمدارس لأغراض عسكرية، مشيرة إلى أن هذه الأرقام على الأرجح أقل من الواقع. كما أن أكثر من نصف المعلمين في السودان لم يتقاضوا رواتبهم، رغم أن كثيرين منهم ما زالوا يعملون رغم كل الصعوبات.

وقالت نائبة الأمين العام: “لقد خسر السودان جيلًا في حروبه السابقة، وهو يخسر جيلًا آخر الآن”. وأضافت أن عبء النزاع يقع بشكل غير متناسب على النساء والأطفال الذين لم يكن لهم أي دور في هذه الحرب، لكنهم الأكثر معاناة.

وذكرت أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا هذا العام من إعادة أكثر من مليون طفل سوداني إلى نوع من التعليم، لكن هذا يظل أقل بكثير مما هو مطلوب.

يقرأ  قمة غرينلاند في البيت الأبيض: محطة قد تُعيد تشكيل مستقبل القطب الشمالي

منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أصدرت اليونيسف تحذيرات متعددة حول تأثير الحرب على الأطفال. ووفقًا للمنظمة، نزح نحو 15 مليون شخص داخل البلاد حتى الآن، ويحتاج ما يقرب من 33 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، أكثر من نصفهم من الأطفال.

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد زار السودان في وقت سابق من هذا العام، ووصف روايات عن عمليات قتل جماعي واغتصاب جماعي، معتبرًا أن هذه الحرب “ليست مجرد نزاع آخر”، بل “كارثة إنسانية تتكشف في الوقت الفعلي”.

أضف تعليق