زلازل فنزويلا: لماذا تُعَدّ أمريكا الوسطى أكثرُ عُرضةً للهزّات؟ — أخبار الزلازل

توضيح

العنوان الفرعي: تأثرت فنزويلا واليابان بهزات عنيفة؛ غير أن مخاطر كاراكاس أكبر بسبب معايير بناء أضعف.

نُشر في: 25 يونيو 2026 · تم التحديث: قبل ساعتين

ملخص الأحداث
ضربت فنزويلا هزتان أرضيتان قويتان أسفرتا حتى الآن عن مقتل 164 شخصاً وإصابة 971 آخرين، فيما انهارت عشرات الأبنية إلى أكوام من الخرسانة والحديد في محيط العاصمة كاراكاس وداخلها. وقال المسح الجيولوجي الأمريكي (USGS) إن هزة بلغت قوتها 7.2 رُصدت عند نحو 160 كيلومتراً غرب كاراكاس الساعة 18:04 بتوقيت المحلّي (22:04 بتوقيت غرينتش)، تلتها بعد أقل من دقيقة هزة أخرى بقوة 7.5. أعلنت الحكومة حالة الطوارئ وحذّر الـUSGS من ان حصيلة القتلى قد ترتفع.

وبحسب نماذج التنبؤ، قد تصل الوفيات إلى الآلاف، وهناك احتمال معنوي أن تتجاوز 10 آلاف حالة. وقالت مراسلة الجزيرة تيريزا بو من بوغوتا إن أعنف الأضرار كانت في حي ألتاميرا بكاراكاس، حيث انتشلت فرق الإنقاذ ناجين من ركام مبنى مكون من 22 طابقاً بينما يبحث أقارب عن مفقودين. ولا تزال السلطات تقيّم حجم الدمار، وحذّر المسح الجيولوجي من هزّات ارتدادية قوية خلال الأيام المقبلة.

لماذا تُعَد فنزويلا عرضة للزلازل؟
تقع فنزويلا عند حافة تلاقٍ بين صفيحتين تكتونيتين، صفيحة الكاريبي وصفيحة أمريكا الجنوبية، ما يجعلها عرضة لهزات عنيفة على نحو متكرر. سجلت البلاد زلازل مدمّرة في التاريخ الحديث؛ ففي عام 1812 ضرب زلزال قوي مدن ميريدا وكاراكاس وأسفر عن نحو 30 ألف قتيل، وفي 1967 أدت هزة إلى انهيار عدة بنايات شاهقة ومقتل 240 شخصاً.

أوضح المسح الجيولوجي أن الهزة الأكبر هذا الأسبوع نتجت عن حركة أفقية على صدع سطحي (strike‑slip) قرب حدود الصفيحتين؛ وفي مثل هذا النوع من الأخطاء تنزلق كتل صخرية بجانب بعضها، مطلقة طاقة تنتقل على شكل موجات زلزالية نشعر بها على السطح. تكون الزلازل الضحلة أكثر تدميراً لأن طاقتها تقطع مسافة أقصر قبل أن تصل إلى المباني والناس.

يقرأ  قاعدة إسرائيلية سرية في العراق؟ما نعرفه — أخبار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران

لماذا تُعَد أمريكا الوسطى منطقة عالية المخاطر؟
تتقاطع في هذه المنطقة عدة صفائح تكتونية، من بينها منطقة غمرة حيث تنغمس صفيحة كوكوس تحت صفيحة الكاريبي. والمنطقة مأهولة بنحو 50 مليون نسمة، وكثير من السكان يعيشون في مساكن غير رسمية أو في مبانٍ قديمة وبنًى رديئة لا تتحمّل اهتزازات عنيفة، ما يرفع من احتمالات الخسائر البشرية والمادية.

سجل زلزالي حديث في المنطقة
– فبراير 2010: زلزال بقوة 8.7 ضرب منطقة مول في وسط تشيلي مولّداً أمواج تسونامي وأسفر عن أكثر من 500 قتيل وخسائر بمليارات الدولارات.
– سبتمبر 2012: هزة بقوة 7.6 قرب ساحل كوستاريكا.
– نوفمبر 2012: زلزال بقوة 7.4 في غواتيمالا أودى بحياة ما لا يقل عن 52 شخصاً.
– يونيو 2017: هزة بقوة 6.9 ضربت غرب غواتيمالا وأسفرت عن عدة وفيات.
– يناير 2018: زلزال بقوة 7.6 قرب سواحل هندوراس أثار تحذيرات من تسونامي عبر مناطق في البحر الكاريبي.
– أبريل 2022: هزة بقوة 6.7 قبالة السواحل الغربية لنيكاراغوا.
– العام الماضي تعرضت غواتيمالا لأضرار واسعة إثر زلزال.

أين تكون الزلازل أشد وطأة عالمياً؟
أكثر مناطق النشاط الزلزالي في العالم هي حلقة النار في المحيط الهادئ، التي تمثل حوالى 90% من زلازل الكرة الأرضية وتمتد من أميركا الجنوبية حتى أقصى الشرق الروسي، وتشمل اليابان والفلبين وإندونيسيا والسواحل الغربية للأمريكتين. في 8 يونيو، ضرب زلزال بقوة 7.8 جنوب الفلبين قبالة مينداناو وأدى إلى تحذيرات من تسونامي، مع مخاوف من سقوط ما لا يقل عن 15 قتيلاً. ومنذ أيام سُجلت هزة بقوة 7.2 قبالة شمال اليابان وفق وكالة الأرصاد اليابانية، بينما قيمها الـUSGS بقوة 6.9.

لماذا تبدو اليابان أقل تضرراً؟
تعتمد اليابان معايير بناء صارمة واستثمرت بكثافة في البحوث الزلزالية والتقنيات الهندسية المتقدمة، مثل عزل الأساس (base isolation) الذي يركّب ممتصات صدمات كبيرة من الفولاذ أو المطاط تحت قواعد المباني. لذلك تصمد كثير من المنشآت أمام هزات كانت لتدمر مبانٍ سيئة البناء في مناطق أخرى. في الزلازل الداخلية، تكون غالبية الوفيات والإصابات ناجمة عن انهيار المنشآت غير الممتثلة لمواصفات السلامة أكثر من الاهتزاز نفسه.

يقرأ  ضربة أمريكية لسفينة قبالة سواحل فنزويلا تسفر عن مقتل ستة

(المصدر: الجزيرة)

أضف تعليق