أعلنت المنضمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IMO) تعليق عملية إجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في مضيق هرمز، بعد أن تعرّضت سفينة شحن عابرة لهجوم.
قال رئيس المنظمة أرسينيو دومينغيز إن عدة سفن أُخليَت بالفعل، لكن الوكالة رغبت في التأكد من أن “ضمانات السلامة اللازمة” ستظل سارية.
وأفادت خدمة الأمن البحري البريطانية (UKMTO) يوم الخميس بأن سفينة أصيبت على بعد 7.5 أميال بحرية جنوب شرقي ميناء داهيت العماني بواسطة “مقذوف غير معروف”. ولم تُسجّل أي إصابات.
وقالت شركة إدارة المخاطر البحرية فانغارد إن السفينة التي ترفع علم سنغافورة، “إيفر لوفلي”، واصلت عبورها للمضيق رغم الهجوم.
منذ فبراير، ظلّت مئات السفن وآلاف البحارة محاصرين في الخليج بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
أُعلن عن جهود الإجلاء الأممية يوم الثلاثاء إثر إعادة فتح المضيق، وقال دومينغيز إن “العملية واسعة النطاق” تمت بتعاون إيران وعمان والولايات المتحدة ودول ساحلية أخرى في المنطقة وصناعة النقل البحري.
وذكر دومينغيز في بيان الخميس أن السفينة التي تعرّضت للهجوم “لم تكن قد عبرت ضمن إطار الإجلاء التابع للمنظمة البحرية الدولية”.
وأضاف: “لقد كررت دائماً أن سلامة البحّارة تظل في المقام الأول. ولذلك، ولضمان نهج منسق وسلامة الملاحة، ستُعلّق خطة الإجلاء حتى تتضح الأمور أكثر وتُتخذ الإجرائات اللازمة.”
وذكر موقع تتبُّع السفن MarineTraffic أن “إيفر لوفلي” دخلت المضيق عبر المسار الجنوبي صباح الخميس وغادرته من الجهة الشرقية حوالى الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي (16:30 بتوقيت بريطانيا الصيفي).
وأفادت فانغارد أيضاً بأنه لم تُسجّل حاجة لتقديم مساعدة للسفينة.
في الأسبوع الماضي، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال العدائية بموجب اتفاق من 14 نقطة — دعا أيضاً طهران إلى بذل “قصارى جهودها” لضمان مرور آمن للسفن التجارية دون تحصيل رسوم لمدة 60 يوماً.
إلا أن طهران أكّدت مراراً نيتها تحصيل ما تسميه “رسوم خدمات بحرية” مقابل عبور المضيق، بدلاً من رسوم المرور التقليدية.
وانتقدت الولايات المتحدة الخطة بشدّة؛ فقد حذّر وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الثلاثاء من أن لا دولة يحق لها فرض رسوم على مضيق هرمز الذي وصفه بأنه “ممر مائي دولي”.
يتواجد روبيو حالياً في البحرين ضمن جولة خليجية لمناقشة الاتفاق مع طهران.
بعد بدء الهجمات على إيران في أواخر فبراير، أغلقت طهران المضيق فعلياً — وهو ممر حيوي لنقل النفط والغاز — ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالمياً وأعاق شحنات سلع حيوية أخرى مثل الأسمدة.
ومع ذلك، تكفلت أسعار النفط بالهبوط الحاد منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران لمذكرة تفاهم في 17 يونيو، التي حدّدت فترة 60 يوماً للمفاوضات حول برنامج طهران النووي وتدابير أخرى لإنهاء الحرب.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، انخفض سعر النفط مؤقتاً إلى أقل من 72.48 دولاراً للبرميل — وهو السعر الذي كان عليه قبل يوم من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران — قبل أن يرتفع مجدداً إلى 73.23 دولاراً.