دعوة المراقب إلى «نظام قوي» تزامناً مع تصريحات متضاربة بين واشنطن وطهران بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار
نُشر في 26 حزيران / يونيو 2026
رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية شدد على وجوب إرساء «نظام تحقق قوي جداً» لمراقبة البرنامج النووي الإيراني.
المدير العام رافائيل غروسي طالب يوم الجمعة بأن تُمنح الوكالة حق الوصول الكامل، مشدداً على أن ضمان عدم قدرة إيران على تطوير سلاح نووي هو الهدف المحوري من اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي مع الولايات المتحدة.
خلفية وتوترات إقليمية
لقد حذرت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون لسنوات من أن برنامج طهران قد يهدف إلى الوصول إلى قدرة تصنيع سلاح، فيما نفت إيران ذلك تماماً مؤكدة أن أهدافها مدنية بحتة.
«الحكومة الإيرانية أكدت بوضوح أن تطوير أسلحة نووية ليس من نواياها، ولكن النوايا وحدها لا تكفي»، قال غروسي للصحفيين يوم الجمعة. «لكي تكون لدينا يقينيات، نحتاج إلى نظام تحقق قوي جداً في أقرب وقت ممكن.»
موقف الوكالة واضح: ليست مهمتها الحكم على النوايا، لكنه لا يمكن قبول الأمور على محمل الثقة فقط. «يجب أن نتحقق في كل مكان.»
المنشآت المفخخة ومطالب الوصول
عمليات تفتيش مواقع إيران النووية، التي استُهدفت في حرب استمرت 12 يوماً في حزيران/يونيو الماضي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، أصبحت نقطة خلاف رئيسية بينما يستمر الجانبان في التفاوض لتأمين سلام دائم قائم على مذكرة التفاهم ذات الـ14 بنداً التي وُقّعت أوائل هذا الشهر.
طهران علّقت التعاون مع الوكالة إثر الهجمات، لكنها سمحت في سبتمبر بعودة المفتشين، وزار موظفو الوكالة مواقع نووية لاحقاً. مع ذلك، لم تمنح إيران بعد حق الوصول إلى المواقع التي تعرّضت للضرب، ولا تزال مخزوناتها من اليورانيوم المُخصّب غير محلولة.
حرب التصريحات
كل من الولايات المتحدة وإيران أدليا بتصريحات متضاربة بينما تواصلان محادثات تهدف إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد. تقول واشنطن إن موضوع التفتيش اتُفق عليه كاملاً في المذكرة والمحادثات اللاحقة، بينما تُشير طهران إلى أن النقاش حوله لا يزال محدوداً في الوقت الراهن.
نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، قال يوم الأربعاء إن مسألة الوصول إلى المواقع والمواد المتضررة ستُبحث وتُحَلّ «ضمن اطار الاتفاق النهائي»، مضيفاً أن التفتيشات الأممية مرهونة بـ«إقدام الولايات المتحدة على إجراء عملي لإنهاء كل العقوبات».
الولايات المتحدة تنفي ذلك، والرئيس دونالد ترامب وصف احتجاجات طهران و«تصريحاتها الكاذبة» وزعم أن إيران وافقت على «أعلى مستويات التفتيشات النووية».
غروسي لاحظ أن هناك «حرب تصريحات»، لكنه أشار إلى أن مذكرة التفاهم نصّت صراحة على أن الجزء النووي من الاتفاق «سيُشرف عليه» الوكالة. «العمل الفني قد بدأ، ونأمل أن نكون هناك قريباً»، أضاف. فيما يتعلق بالتوقيت، قال غروسي إن «الأمر ليس حاسماً إن دخلنا خلال أسبوع أو أسبوعين»، مشيراً إلى أن للمذكرة عناصر متعددة إلى جانب الملف النووي.
رد طهران وخطاب الإقليم
الخارجية الإيرانية رفضت مجدداً الاتهامات يوم الجمعة، مؤكدة أن برنامجها «سلمي»، واعتبرت أن الاتهامات ملفقة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. ودعت طهران دول مجلس التعاون الخليجي إلى التعاون معها في إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في غرب آسيا.