ناسا تلتقط ١٦٫٥ مليون نجم في مجرة السيجار بصورةٍ جديدةٍ بدقة ٢٢٣ ميجابكسل — مشهد هائل

صورة جديدة فائقة الدقة من تلسكوب جيمس ويب تضع أمامنا منظراً كونيّاً مذهلاً: مُركّب بصيغة 223 ميجابكسل يكشف عن نحو 16.5 مليون نجمة في مجرة المسك (Messier 82)، التُقطت بواسطة كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRCam) على مدى 65 ساعة، وتبعد عنّا حوالى 12 مليون سنة ضوئية.

“مجرة M82 فوضى جميلة”، يقول آدم سميرسينه، باحث في ناسا. لا نفهم بعد كامل تركيبها وتاريخها التطوري: ما الذي أشعل وتيرة تكوّن نجومٍ بهذا الارتفاع؟ وإلى متى كانت هذه المجرة تبعث أعاصيرٍ من المادة بعيداً عن مركزها؟

مقارنة جانبية بين صور هابل وويب توضح الفرق الوظيفي للتلسكوبين: هابل بسطَ بنية الغبار والغاز المؤيّن، مظهراً حبيبات الغبار والهيدروجين المؤيّن بألوان حمراء وبرتقالية وصفراء، بينما اخترق ويب الغبار ليفضح كثافة النجوم الهائلة ويُميّز ملايينٍ منها في ضوء الأشعة تحت الحمراء. كثيرٌ من هذه الأجرام تظهر كحبيبات زرقاء، ومع ذلك ثمة على الأرجح أعداد أكبر لا نراها.

أولى التكهّنات تشير إلى اندماج مجري قد أقحم M82 في طفرة نجومية تفوق بمعدلها عشرة أضعاف معدل درب التبانة، وربما امتدت لبضع مئات الملايين من السنين — فترة قصيرة نسبياً بالمقاييس الفلكية. هذه الظواهر تثير أسئلة جوهرية حول ديناميكية وتاريخ المجرة: متى بدأت عملية الدفع المركزية؟ وما مصدر الوقود النجمي؟

تؤكد كريستين ماكوين من معهد أبحاث تلسكوب الفضاء أن فهم المجرات يستلزم تجميع مجموعات بيانات من مهمات مختلفة: “لا يمكن لمهمة واحدة أن تجيب عن كل أسئلتنا عن M82. دمج بيانات هابل وويب يوسّع نطاق ما نستطيع دراسته، ويتيح لنا طرح أسئلة أكثر تعقيداً.” الجمع بين الملاحظات الكاشفة للغبار والغاز وتلك التي تكشف النجوم نفسها يوفر رؤيةٍ تكاملية حاسمة لتاريخ وتطور هذه البنى الكونية.

يقرأ  ناوتاكا هيرويدفع جسده إلى أقصى حدود التحمل من خلال الرسم التجريدي

الصورة الجديدة لتلسكوب ويب لا تُعدّ مجرد إنجاز بصري؛ بل نافذة بحثية تُطوّر فهمنا لطفرات التكوّن النجمي، لبُنى الأقراص المتمدّدة، وللتفاعلات المجرة-مجرة التي تشكّل الكون. انضمام الجمهور والمهتمين بدعم النشر المستقل للفن والعلوم يساعد في إبقاء هذه الاكتشافات متاحة ومتواصلة، ويُعطي صوتاً للمشاريع التي تربط بين العلم والثقافة.

أضف تعليق