بائع غامض يعرض أعمالاً فنية وتصميمية بقيمة ٦٠ مليون دولار في دار سوذبيز للمزادات

أعلنت دار سوثبيز عن تنظيم سلسلة مبيعاتٍ كبرى تبدأ في أكتوبـر، تضم أكثر من 900 قطعة تمتد من العصور القديمة حتى القرن العشرين، وتشمل فنوناً جميلة وتصاميمَ راقية من مجموعة خاصة لم يكشف عن هوية مالكها، وتُقَدَّر قيمةُ المجموعة الإجمالية بأكثر من 60 مليون دولار.

تحمل المجموعة، التي أطلقت عليها الدار اسم «التحفة العظمى (Magnum Opus)»، أعمالاً لفنّانين من العيار الثقيل مثل كانالتو، إدغار ديغا، ماكس إرنست، فرانشيسكو جواردي، جان-أونور فراغونار، لويس ميلينديث، بابلو بيكاسو، ويعقوب فان رويزدال.

ستُقام أربع دورات مزاد في نيويورك بين 21 و23 أكتوبر لعرض حوالي 600 عمل منها، بينما ستُدرج بقية القطع في مبيعات متفرقة بسوثرز نيويورك وباريس عبر نحو 25 فئة لدى الدار — من الفن المعاصر إلى الكتب والمخطوطات، ومن المجوهراتِ والمطبوعاتِ والصورِ إلى التصميم — وتمتد فعاليات البيع حتى عام 2027.

وقالت كاثرين فوستر إليسون، المديرة العالمية لقسم المجموعات الكبرى في سوثبيز، إن «كل قطعة، في كل فئة، تحمل بصمة جامعٍ اتسم في اقتنائه بدقةٍ عالية وبإيمانٍ راسخ بأن الأشياء الراقية تُحدِّث عبر الزمن».

تتضمن المعروضات قطعة بارزة من الفن القديم: جذع رخامي لإمبراطور روماني من الحقبة الجوليو-كلودية (النصف الأول من القرن الأول الميلادي)، مقيَّم ما بين 8 و12 مليون دولار، فضلاً عن رأس بورتريه رخامي لطفلة من العصر الأوغسطيني (27 ق.م–14 م) مُقدَّر بنحو 2.5–3.5 مليون دولار.

ومن بين القطع الفنية القيِّمة الأخرى: لوحة لكنالتو مقدَّرة بين 6 و8 ملايين دولار، باستيل لديغا بين 5 و7 ملايين، ولوحة للويس ميلينديث بين 4 و6 ملايين، وكارثة لرويسدال بين 2.5 و3.5 مليون، وباتصالٍ ما بين بيكاسو المقدَّرة بين 1 و2 مليون، ولوحة لجواردي بين 1 و1.5 مليون، وقطعة لماكس إرنست بنفس نطاق السعر.

يقرأ  مقتل ٤١ شخصًا في نيبالجراء انهيارات أرضية وكوارث مرتبطة بالرياح الموسمية

قال سكوت نيتشيل، نائب رئيس قسم الانطباعية والفن الحديث لدى الدار، إن «من ديغا تحكماً استثنائياً في اللون والشكل إلى سيطرة بيكاسو على المادة النحتية والسرد — كل عمل يلتقط الفنان في لحظةٍ ذات أهمية حقيقية».

تشمل فئة التصميم قطعاً نادرة مثل قطعة سجادة نادرة من الحقبة الصفوية تُعرف باسم «مزهرية» من جنوب شرق فارس (أوائل القرن السابع عشر) مقدَّرة بين 350,000 و500,000 دولار؛ وسجادة أصفهان من وسط فارس (منتصف القرن السابع عشر) بين 400,000 و600,000 دولار؛ وسجادة حديقة فون هيرش من شمال غرب فارس (القرن السابع عشر) بين 200,000 و300,000 دولار؛ وبلاطة خزفية إزنيك من تركيا العثمانية (حوالي 1580) بين 120,000 و180,000 دولار.

وصف بينديكت كارتر، المدير الأول ورئيس قسم الفن الإسلامي والهندي، السجادات بأنها «مكوِّن أساسي في أرقى المجموعات الخاصة والمؤسسية للفن الإسلامي» واصفاً قطعتي برنهايمر وفون هيرش بـ«اثنتين من أعظم السجاد العالمي».

ولمحبي الأثاث، تشتمل المجموعة على أمثلة متميزة مثل زوج من كراسي ماركيز مصبوغة بالذهب من فترة لويس السادس عشر والمنسوبة إلى جورج جاكوب (حوالي 1785) مقدَّرة بين 200,000 و300,000 دولار. أما عشّاق النسيج فأبرز القطع زوج نادر من تَبسِيمات البَرِجِلِز الشينوازية بتقديرٍ بين 500,000 و700,000 دولار. وللعِشّاق الخزف، ثلاجات زجاجات نبيذ من سيفر صُنعت لماري أنطوانيت عام 1784 ومُقدَّرة بين 30,000 و40,000 دولار.

ستُنظَر معاينة أولية للمجموعة في دار سوثبيز بلندن من 27 يونيو إلى 1 يوليو، بينما سيُعرض جذع الإمبراطور الجوليو-كلودي في سوثبيز نيويورك من 27 يونيو إلى 6 يوليو.

وستُكرَّس جميع طوابق مقر الدار في ماديسون أفينيو لعرض المجموعة من 17 إلى 22 أكتوبر، حيث ستكون منطقة المعرض مركزية لعرض تنوُّع القطع وأهميتها التاريخية والفنية معاً.

يقرأ  استثمرت حماس بكثافة في الدعاية

فيما يلي بعض أبرز المعروضات:

– جذع رخامي لإمبراطور روماني
الجذع منسوب إلى النصف الأول من القرن الأول الميلادي ومُقَيَّم بين 8 و12 مليون دولار؛ تصفها سوثبيز بأنها أهم تمثال إمبراطوري روماني يُطرح في المزاد خلال أكثر من عقد، والوحيد من نوعه خارج المقتنيات المؤسسية. قد يُمثِّل أغسطس أو تيبريوس أو كلوديوس، ويتميَّز بزخارف دقيقة على الصدر تُصوِّر إله الشمس في عربة محاطاً بنصرين مجنَّحين وثُوَّابةٍ رمزية.

– كانالتو — منظر قناة غراند فينيسيا باتجاه الشرق مع سانتا ماريا ديلا سالوتي
لوحة قماشية من نحو 1740 مقدَّرة بين 6 و8 ملايين دولار، تُظهِر مشهداً طائرِيّاً لمرحلة الرسو أمام بازيليكا سانتا ماريا ديلا سالوتي، مع قوارب الغوندولا والسفن التجارية وأناس يملأون الساحة أمام الكنيسة التي صمَّمها بالداساري لونغهينا، وقد كانت سابقاً ضمن مقتنيات متحف المتروبوليتان بنيويورك قبل أن تُباع في سوثبيز نيويورك عام 2020 بمبلغ 5.3 مليون دولار.

– إدغار ديغا — راقصة تضبط حزاءها
باستيل غير مؤرخ مقدَّر بين 5 و7 ملايين دولار؛ يبتعد هذا العمل عن تكوينات ديغا السابقة متعددة الشخصيات ليركز على لحظة يومية وحميمية بين فقرات العرض.

– لويس ميلينديث — صحن من البرتقال والبندق والتوابل وجرَّة وبرميل فوق طاولة
لوحة مقدرة بين 4 و6 ملايين دولار، وقد حقق هذا العمل رقماً قياسياً للفنان حين بيع في كريستيز لندن عام 2012 بمبلغ 5.6 مليون دولار (ما يعادل حوالي 8.2 مليون اليوم بعد احتساب التضخم). وقد جرى كسر ذلك الرقم لاحقاً في مايو 2025 في سوثبيز نيويورك عندما بيعت لوحة أخرى له مقابل 6.3 مليون.

– رأس بورتريه رخامي لطفلة (عصر أوجستين)
منسوب إلى الفترة بين 27 ق.م و14 م، ومُقدَّر بين 2.5 و3.5 مليون دولار؛ مرّ هذا التمثال عبر مقتنيات سير دارسي أوزبورن، دوق ليدز الثاني عشر، وبيت شوارتسنبرغ البوهيمي-النمساوي. بعيونٍ واسعة وتسريحة مميَّزة، يستند تصميمه إلى صور ليفيا، زوجة الإمبراطور أوغسطس.

يقرأ  ألواح شفافة فيكتورية زاهية تضيء عالماً زاخرًا بالكائنات المجهرية— كولوسال

– شظية سجادة برنهايمر — الحقبة الصفوية
قطعة من جنوب شرق فارس تعود إلى أوائل القرن السابع عشر ومُقدَّرة بين 350,000 و500,000 دولار، ينسجها نقش الأرابيسك المتشظي فوق حقلٍ من الشجيرات المزهِرة؛ تصف الدار هذا العمل بأنه «لوحة مصبوغة من الصوف».

هذه المجموعة، بتنوعها الزمني والجغرافي وجودتها الاستثنائية، تقدّم فرصة نادرة أمام الجامعين والمؤسسات لاقتناء أعمال تجمع بين الطرافة التاريخية والحرص الفني المتقن، وتؤكد مكانة سوثبيز في ترتيب المزادات العالمية. معروضات المعرض ستكون متاحة للمشاهدة خلال الفترة المحددة قبل انطلاق المزادات الرسمية، لتعزيز فهم الخلفيات وسرديات كل قطعة قبل أن تُعرض للبيع. معررّوضة القطع ستكون متاحة للمهتمين وللباحثين على حد سواء.

أضف تعليق