واشنطن تشن ضربات على إيران عقب هجوم استهدف سفينة شحن

شنّت القوات الأمريكية ضربات على أهدافٍ إيرانية بعد أن اتهم الرئيس دونالد ترامب إيران بـ«انتهاك أحمق» لوقف إطلاق النار، وذلك عقب هجوم استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز.

لم تُسجّل أي خسائر بشرية عندما أصابت طائرة مسيّرة انتحارية السفينة يوم الخميس، وهو الحادث الذي دفع إلى التخطيط لإجلاء أكثر من 11,000 بحّار عالقين في المنطقة.

وردّاً على ذلك، قال القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم الجمعة إنها استهدفت مرافق تخزين للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع رادار ساحلية. ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من الجانب الإيراني.

قبل لحظات من الإعلان عن الضربات، قال ترامب عندما سئل عمّا إذا كانت الولايات المتحدة ستردّ: «ستعرفون».

وصفت سنتكوم الضربات بأنها «ردّ قويّ» على هجوم الطائرة المسيّرة.

وفي بيانها، أكدت القيادة أن «العدوان غير المبرّر على الملاحة التجارية من قِبَل القوات الإيرانية انتهك بوضوح وقف إطلاق النار».

وأضاف البيان أن «سلوك إيران الخطر قوض حرية الملاحة مع ازدياد تدفّق التجارة عبر هذا الممر الدولي الحيوي».

وقالت سنتكوم إن الجيش الأمريكي سيواصل “تنسيق وتأمين عبور آمن ودعم السفن التجارية العابرة للمضيق”.

حتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة معزولة أم جزءاً من ردّ أوسع مستمر.

بعد أن بدأت هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، أغلقت طهران المضيق فعلياً — وهو ممرٌ حاسم لشحنات النفط والغاز — ما أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً وعرقلة شحنات سلعٍ حيوية أخرى مثل الأسمدة.

اتفقت الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو على إنهاء الأعمال العدائية بموجب مذكرة تفاهم من 14 بنداً، طالبت أيضاً بأن تبذل إيران “قصارى جهدها لتأمين مرور آمن للسفن التجارية دون رسوم لمدة 60 يوماً”.

يقرأ  حلقة مراجعة المقترحاتورشة لتدريس البحث العلمي للطلبة

خلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض مساء الجمعة، امتنع ترامب عن الخوض في تفاصيل كيفية ردّ الولايات المتحدة على هجوم الطائرة المسيّرة، أو عن تقييمه لوضع وقف إطلاق النار.

وقال: «ستعرفون». وأضاف: «لا يعجبني أنهم أطلقوا النار أمس. لم يكن ينبغي لهم فعل ذلك».

وعند سؤاله عن سبب اعتقاده أن إيران قد تنفذ مثل هذه العملية، اقتصر ترامب على القول إنّ «هم مختلفون قليلاً».

في الأيام الأخيرة، أصرّ ترامب ومسؤولون أمريكيون آخرون على أن المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد، مشيرين إلى أن طهران تخلّت عن أي اقتراح بفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.

في منشور على منصة تراث سوشيال يوم الأربعاء قال ترامب إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنه لن تكون هناك «رسوم مرور، ولا تكاليف تأمين، ولا أية رسوم أخرى من أي نوع تُطلب أو تُقَبَض».

وأضاف: «إذا تبيّن أن هذه معلومات كاذبة، فستنتهي المفاوضات فوراً».

وقد دانت الولايات المتحدة التقارير التي تشير إلى أن إيران تفرض رسوماً على الناقلات العابرة للمضيق، ويرى كثيرون أن أي نظام لفرض رسوم يخالف القانون البحري الدولي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وعُمانيون محادثات يوم الثلاثاء في عاصمة عمان مسقط لبحث “الإدارة المستقبلية للملاحة”، فيما أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي التزام البلدين بـ«المرور الآمن دون رسوم».

ومع ذلك، قال كبير مفاوضي إيران محمد باقر قاليباف لوسائل إعلام تابعة للدولة: «على الجميع أن يعلموا أنّ ادارة مضيق هرمز لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه قبل الحرب».

أضف تعليق