حققت المرشحة اليمينية كيكو فوجيموري، ابنة الرئيس البيروفي الراحل ألبرتو فوجيموري، تقدماً في سباق الرئاسة في بيرو، وذلك بعد انتهاء السلطات الانتخابية من فرز الأصوات في جولة الإعادة التي شهدت خلافات، ورفض منافسها اليساري الاعتراف بنتائجها.
وقالت فوجيموري يوم الاثنين إنها ستستمر في انتظار الإعلان الرسمي من هيئة المحلفين الانتخابية الوطنية، بعد أن أنهت هيئة العمليات الانتخابية مراجعة بطاقات الاقتراع المتنازع عليها.
وأضافت فوجيموري في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: “نحن نقترب أكثر فأكثر من انطلاق مسار النظام والأمل لجميع البيروفيين”.
وتعهدت فوجيموري، ابنة الرئيس السابق الذي سُجن بتهم انتهاكات حقوق الإنسان، بـ”توحيد البلاد” بعد أن أظهرت النتائج النهائية تفوقها على منافسها روبرتو سانشيز بنسبة 50.13% مقابل 49.86%، بعد فرز جميع الأصوات.
ومن المقرر أن تعلن هيئة المحلفين الانتخابية الوطنية اسم الفائز رسمياً في الثالث من يوليو/تموز، بعد عملية فرز طويلة استمرت لأسابيع.
ومع ذلك، فمن غير المرجح أن تضع نتائج جولة الإعادة التي جرت في السابع من يونيو/حزيران حداً للأزمة السياسية المستمرة في بيرو منذ سنوات، والتي شهدت تولي تسعة رؤساء السلطة في غضون عشر سنوات فقط، قبل أن يُصوت لصالح إقالتهم أو عزَلهم.
ويرفض سانشيز الاعتراف بنتائج الانتخابات التي وصفها بأنها شابتها مخالفات وتزوير. ولم يقدم أي دليل على هذه الادعاءات، لكنه دعا إلى احتجاجات “للدفاع عن الأصوات”، وأعلن نيته تقديم طعن قانوني للاعتراض على الإعلان الرسمي.
وأصبحت هذه الادعاءات شائعة في بيرو، حيث أصبح النظام السياسي فوضوي بشكل متزايد مع تراجع ثقة الناخبين في الانتخابات والمؤسسات الحكومية في السنوات الأخيرة.
وعبر العديد من الناخبين عن إحباطهم بعد الجولة الأولى من التصويت في أبريل/نيسان، عندما أدت مشكلات لوجستية إلى تأخير التصويت في أجزاء من العاصمة ليما.
وحذر مراقبون انتخابيون من عدم وجود أدلة على تزوير واسع النطاق، لكنهم أقرُوا بإحباطات الناخبين.
وقالت ماريانا سانشيز، مراسلة الجزيرة من ليما، إن فوجيموري أعربت عن سعادتها بانتهاء عملية الفرز،وقالت إنها ستنتظر الإعلان الرسمي عن فوزها “بتواضع وتعقل”. وأضافت المراسلة أن فوجيموري تدرك أنها فازت بـ 49 ألف صوت فقط، وأنها غير محبوبة كثيرًا في البلاد بعد أن خسرت ثلاث محاولات انتخابية سابقة، في حين يأمل أعضاء حزبها الآن أن يعترف منافسها سانشيز بالنتيجة النهائية.