شنّت القوات الروسية هجوماً جوياً كبيراً على العاصمة الأوكرانية كييف، باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ، في ساعات الليل الفائتة، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل.
وقد تم إخلاء عدة أحياء سكنية بعد أن اهتزت المباني جراء الغارات الجوية، وذلك بعد ساعات قليلة من تحذير الرئيس فولوديمير زيلينسكي من أن روسيا تستعد لشن هجوم “ضخم”. وقال عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، إن بعض الأشخاص ما زالوا عالقين تحت أنقاض مبنى مكوّن من تسعة طوابق انهار.
من جانبها، فعّلت بولندا طائراتها المقاتلة لحماية مجالها الجوي، ووصفت القوات المسلحة البولندية هذه الخطوة بأنها إجراء “وقائي”. وأوضحت القوات المسلحة على منصة إكس أنها تهدف إلى تأمين وحماية المجال الجوي، خصوصاً في المناطق القريبة من المناطق المهددة.
تجدر الإشارة إلى أن بولندا عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتنص المادة الخامسة من معاهدة الحلف على أن أي هجوم مسلح على أي عضو يعتبر هجوماً على الجميع، ولا توجد تقارير حتى الآن عن وقوع هجمات على الأراضي البولندية.
في كييف، كانت نيران المدفعية المضادة للطائرات تُضيء سماء الليل، كما سُمع دوي انفجارات صادرة عن طائرات مسيرة وصواريخ كروز وصواريخ باليستية. وقد اندلعت عدة حرائق في أرجاء المدينة، كما وردت أنباء عن أضرار لحقت بمحطة إسعاف، مما أدى إلى إصابة شخص واحد على الأقل بجروح خطيرة. وأضاف العمدة أن عدد المصابين ارتفع إلى 11 شخصاً، بعد أن كان تم الإبلاغ عن ستة فقط في البداية.
ويعتبر هذا الغارة الجوية الليلية أول هجوم كبير على العاصمة الأوكرانية منذ أكثر من أسبوعين. وكان زيلينسكي قد اختصر زيارته إلى دبلن بعد أن وردت معلومات استخباراتية جديدة تفيد بأن موسكو تخطط لضرب كييف.