فِرَق الإنقاذ في فنزويلا تواجه سباقاً مع الزمن لتحرير رجلٍ ظلّ محاصراً لثمانية أيام تحت أنقاض مبنًى منهار، بينما يعاني الناجون من زلزالَيّ الأسبوع الماضي من جوعٍ ويأس متصاعدَيْن.
يوم الخميس، اقتربت الفرق الدولية من الوصول إلى حارس الأمن هيرنان غيل، البالغ من العمر 43 عاماً، الذي دُفن داخل كشك حراسته تحت مبنى من سبعة طوابق في كاتيا لا مار، وهي منطقة ساحلية سوّتها الكارثة التي وقعت في 24 يونيو بالأرض.
قالت زوجته غوسبيمار غونزاليس: “هذه حقاً معجزة”، مشيدةً بالجهد غير المسبوق الذي يبذله رجال إنقاذ من سبع دول يعملون على مدار الساعة للوصول إليه.
يأتي هذا السباق لإنقاذ غيل في خضم مأساة وطنية أودت بحياة ما لا يقل عن 2,295 شخصاً وأصابت أكثر من 11,000 آخرين، وفقاً لرئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز. وما زال عشرات الآلاف في عداد المفقودين، حيث تقدّر الأمم المتحدة أن نحو 50,000 شخص مفقودون، وأن ما يقرب من 13,000 آخرين أصبحوا بلا مأوى.
في مدينة لا غوايرا، الأكثر تضرراً، يصطف العديد من السكان الآن لساعات طويلة للحصول على الطعام والماء.
قالت دانييلا أرماس، وهي بائعة تبلغ من العمر 18 عاماً، في مأوى للطوارئ: “يوزعون المؤن هنا، لكن الناس أحياناً يكادون يقتلون بعضهم من أجل الطعام… الأمر أشبه بمباراة ديوك”.
حذّر عمال الإغاثة من تصاعد التوتر والجريمة. فقد أُوقِف أربعة من أفراد الشرطة بعد أن اتهمهم سكان بسرقة أشياء ثمينة من الركام، بينما تنام بعض العائلات في مواقف السيارات بعد انهيار منازلهم.
ناشد برنامج الأغذية العالمي بتوفير 50 مليون دولار لإطعام 500 ألف شخص لمدة ثلاثة أشهر، فيما يحذّر مسؤولو الصحة من تفشي أمراض وشيكة في بلدٍ أصبحت خدماته المتداعية الآن تحت “ضغط شديد”.