تحالف دعم الشرعية في اليمن يتعهد بقوة غير مسبوقة لمواجهة تهديدات الحوثيين

التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قال إنه سيرد “بإصرار وقوة غير مسبوقين” على أي محاولة لاستهداف المملكة أو انتهاك سيادة اليمن.

وجاء هذا التصريح عقب تهديدات سابقة من قبل جماعة الحوثي، وبعد وصول طائرة مدنية إيرانية إلى العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، للمرة الأولى منذ حوالي عشر سنوات.

في بيان صدر يوم السبت، نفى المتحدث باسم التحالف، العميد الركن تركي المالكي، التهديدات الحوثية الأخيرة ضد السعودية، معتبراً أنها محاولة لصرف الانتباه عن أفعال الجماعة ضد الشعب اليمني.

واتهم المالكي الجماعة الموالية لإيران بمحاولة تصدير الأزمات الاقتصادية التي تسببت بها، والتهرب من التحديات السياسية والاجتماعية الداخلية.

وقال المالكي: “المزاعم التي أطلقوها هي امتداد للتصعيد والسلوك العدائي الذي تبديه الميليشيا الحوثية ومحاولاتها لتقويض الأمن الإقليمي والدولي”.

يوم الجمعة، أصدر المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، بياناً هدد فيه برد “شامل” يستهدف مطارات سعودية ومصالح حيوية براً وبحراً.

وقال سريع إن قواته استخدمت صواريخ دفاع جوي لمنع طائرات حربية سعودية من عرقلة هبوط طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء الدولي.

وأضاف أن الطائرة كانت تقل أكثر من 200 مريض بالإضافة إلى وفد حوثي متوجه إلى طهران لحضور جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

وكانت هذه أول طائرة مدنية إيرانية يُعلن عن هبوطها في صنعاء منذ حوالي عقد من الزمن.

وذكر بيان المالكي يوم السبت أن الوضع العسكري للحوثيين عرّض البنية التحتية المدنية اليمنية لخطر الاستهداف، بما في ذلك موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف، وكذلك مطار صنعاء الدولي ومحطات كهرباء ومنشآت صناعية.

وقال: “سيرد التحالف بإصرار وقوة غير مسبوقين على أي وكل المحاولات لاستهداف المملكة أو مواطنيها أو المقيمين فيها أو ممتلكاتها الوطنية، أو أي محاولة لانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية الشقيقة”.

يقرأ  العلم الفلسطيني يرفرف أمام مبنى السفارة في لندن بعد اعتراف المملكة المتحدة — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

كما كرر التحالف اتهاماته السابقة للحوثيين بشن هجمات على الممرات الملاحية والتجارة الدولية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني المعترف به دولياً اجتماعاً طارئاً يوم الجمعة برئاسة الرئيس رشاد العليمي.

وأدان المجلس في بيان له الرحلة الإيرانية باعتبارها انتهاكاً للسيادة اليمنية وتحدياً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وحذّر طهران من أي تصعيد إضافي، ودعا الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين إلى اتخاذ إجراءات رادعة، تشمل تشديد الضوابط على القنوات الداعمة والمسلحة للحوثيين.

تجدر الإشارة إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية تدخل في اليمن عام 2015 بعد أن سيطر الحوثيون على صنعاء وأطاحوا بالحكومة المعترف بها دولياً. وأدى الصراع منذ ذلك الحين إلى نزوح ودمار واسع النطاق، واصفة الأمم المتحدة الوضع بأنه أحد أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في العالم.

أضف تعليق