كيف يختلف نظام إيران الجديد كلياً عن سابقه

ترامب يحب أن يقول إنه نجح في تغيير النظام في إيران. الباحث فالي نصر لا يخالفه الرأي تماماً، لكنه يرى أن هذا التحول جاء في صالح طهران في النهاية.

ويقول نصر: “هناك جيل جديد完全 تولى المسؤولية. لديه أجندة واضحة جداً. هؤلاء أداروا الحرب، والآن سيديرون السلام أيضاً”.

هؤلاء القادة الجدد ليسوا من النوع الذي اعتادت واشنطن أن تصفهم بـ”الأيديولوجيين المنعزلين عن الواقع المنغمسين في أفكار نهاية العالم”، كما يقول نصر. بل هم قادة ما بعد الثورية، يركزون بلا رحمة على بقاء الدولة ومستعدون للتحرك بحسم أكبر من الجيل السابق.

المرشد الأعلى الجديد للبلاد، مجتبى خامنئي، يبلغ من العمر 56 عاماً، وهو أصغر بثلاثين عاماً من والده علي خامنئي، الذي كان يعاني من حالة صحية هشة عندما قُتل في بداية الحرب.

الرئيس مسعود بزشكيان أكبر سناً حيث يبلغ 71 عاماً، لكن جيل ثورة 1979 قد اختفى تماماً.

هناك شخصيتان رئيسيتان، رئيس البرلمان والمفاوض الرئيسي محمد باقر قاليباف، والقائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي، وكلاهما في الستينيات من عمرهما.

ومثل المرشد الأعلى الجديد، يرتبط كلاهما بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني الذي يتمتع بسلطات واسعة تماماً.

وتقول صنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد تشاتام هاوس في لندن: “إنهم أبناء الثورة. لم يعد شخص يبلغ من العمر 86 عاماً هو من يقود سفينة الجمهورية الإسلامية. العائق الكبير أمام تطور النظام كان علي خامنئي”.

لعقود، اتبع خامنئي الحذر استراتيجية تُوصف أحياناً بـ “لا حرب ولا سلام”. أما خلفاؤه فكانوا أكثر جرأة، حيث شنوا هجمات على القواعد العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة، وبعد أسابيع قليلة فقط كانوا مستعدين للجلوس والتفاوض لإنهاء الحرب بشروط لا تبدو، ظاهرياً على الأقل، مهينة لطهران.

يقرأ  «استئصال سري»: ناشطات مناهِضات لختان الإناث في غامبيا يخشين استهداف الرضّع رغم الحظر — أخبار حقوق الطفل

ويضيف نصر: “لقد أظهروا أنهم مستعدون لخوض الحرب بطريقة أكثر عدوانية بكثير من الجيل السابق”.

عندما أمر ترامب بالغارة الجوية التي قتلت القائد السابق للحرس الثوري قاسم سليماني في عام 2020، عملت إيران بتعمد على التلميح إلى نيتها الرد قبل إطلاق 12 صاروخاً باليستياً على القواعد الأمريكية في العراق. لم يُقتل أي جندي أمريكي.

أضف تعليق