فقدت طائرة شحن من طراز بوينغ 737-417 تابعة لشركة “كي 2 إيرويز” الخاصة، الاتصال ببرج المراقبة الجوية خلال رحلتها من الشارقة إلى كراتشي. وكان على متن الطائرة خمسة من أفراد الطاقم، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الباكستانية.
أفادت الهيئة أن الطائرة أقلعت من مطار الشارقة في الإمارات، واختفى الاتصال بها قرابة التاسعة والثامنة عشرة مساءً بالتوقيت المحلي (16:18 بتوقيت غرينتش)، بعد أن أبلغ قائدها عن عطل في نظام الملاحة.
بعد دقائق من فقدان الاتصال، أظهرت بيانات موقع “فلايت رادار 24” لتعقب الرحلات، أن الطائرة فقدت قرابة 1525 متراً من ارتفاعها في أقل من دقيقة، ثم صعدت نحو 1830 متراً في الثلاثين ثانية التالية. بعد ذلك، دخلت في هبوط عمودي حاد من على ارتفاع 11140 متراً تقريباً. آخر موقع سُجّل للطائرة كان على ارتفاع 335 متراً، وهي تهوي بسرعة 22400 قدم في الدقيقة، أي نحو 400 كيلومتر في الساعة. انقطع كل اتصال بها على بعد نحو 287 كيلومتراً غرب مدينة كراتشي.
ذكرت مصادر أمنية لوكالة “الجزيرة” أن سفينة تابعة للبحرية الباكستانية، وسفينة شحن تابعة للمؤسسة الوطنية الباكستانية للشحن، وطائرتين عسكريتين، تشارك في عمليات التفتيش والبحث عن الطائرة المفقودة. لم يُعثر حتى الآن على أية حطام أو ناجين.
أصدرت شركة “كي 2 إيرويز”، التي تتخذ من كراتشي مقراً لها، بياناً الأربعاء قالت فيه: “نستمر في الصلاة بخشوع من أجل سلامة زملائنا” وأضافت أنها تتعاون بشكل كامل مع السلطات في عملية البحث. الطائرة هي الوحيدة في أسطول هذه الشركة.
في حال تأكيد تحطم الطائرة، ستكون هذه أول كارثة جوية مدنية كبرى تشهدها باكستان منذ مايو 2020، حين تحطمت طائرة تابعة للخطوط الجوية الباكستانية لدى هبوطها قبل المدرج في كراتشي، مما أدى إلى مقتل 97 شخصاً من أصل 99 كانوا على متنها.
يبلغ عمر الطائرة 27 عاماً وقد استُخدمت ضمن أساطيل 6 شركات طيران. سُلِّمت الطائرة في البداية لشركة إيروفلوت الروسية كطائرة ركاب عام 1999، ثم استخدمتها جواندا الإندونيسية، قبل أن تحوّل إلى طائرة شحن عام 2012 لصالح شركة تي إن تي إيرويز البلجيكية. تشير سجلات الطائرة إلى أنها أخرجت من الخدمة في سبتمبر 2028 وأُوقفت في مطار بفرنسا لمدة عشرة أشهر تقريباً، ثم أعادتها الشركة الأيرلندية (إيروكاب) إلى الخدمة مرة أخرى العام الماضي. أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أسفه للواقعة وقدم تعازيه لأسر طاقمي الطائرة المفقود.