حذّر خبراء الصحة العامة من أن تفشي مرض الحصبة في بنغلاديش يُظهر المخاطر الكبيرة التي تنجم عن أي انقطاع في تغطية التطعيم.
على بُعد ثلاث ساعات من العاصمة دكا، شاهدنا نتائج نقص اللقاحات.
ذهبت السيدة مسامات نيلا أختار وزوجها بابنتهما مليحة البالغة من العمر عشرة أشهر إلى عيادة للحصول على التطعيم في فبراير، لكنهم أُخبروا بعدم توفر أي جرعات.
في أواخر مارس، عندما تفشى المرض، أُدخلت مليحة إلى المستشفى مصابة بالتهاب رئوي، ثم خرجت بعد أيام قليلة. لاحقاً، لاحظ والداها ظهور طفح جلدي على بطنها.
عند عودتهما إلى المستشفى، قيل لهما إن الأسرة جميعها مشغولة. وفي حالة من اليأس، انتظرا ثلاث ساعات في مستشفى آخر إلى أن غادر طفل أحد الأسرّة. وتزعم أختار أن نقص الأسرة أدى إلى وضع أطفال مصابين بالحصبة وآخرين غير مصابين في نفس الغرفة.
تقول أختار: “مهما مسحنا جسدها، لم تنخفض حرارتها. الأطباء ظلوا يأتون ويقولون: ‘استمري في مسح جسدها’.”
قيل لهما إن مليحة بحاجة إلى سرير في العناية المركزة، لكن المستشفى لم يتوفر لديه أي سرير شاغر. أمضوا ساعات وهم يتنقلون بسيارة إسعاف، بينما كانت مليحة تعاني من صعوبة في التنفس، إلى أن وجدوا أخيراً سريراً.
تتذكر أختار والدموع في عينيها: “كانت تنظر إليّ فقط. رغم كل تلك الأنابيب والأجهزة الموصولة بها، كانت تحاول الوصول إلي، راغبة في الزحف إلى حضني.”
بعد ثلاثة أيام، توفيت مليحة.
تقول أختار بصوت متقطع: “كل شيء فيها كان رائعاً.”
وتسأل: “على من يقع اللوم؟ هل يجب أن ألوم الحكومة لأن طفلي لم يحصل على اللقاح؟”