وصل منتخب فرنسا إلى نصف نهائي كأس العالم وسط إشادة واسعة، واعتباره أقوى قوة هجومية تشهدها البطولة منذ أيام المنتخب البرازيلي الأسطوري في عام 1982.
لكن كيليان مبابي وزملاءه اكتشفوا بالطريقة الصعبة أن كرة القدم المبهرة ليست ضماناً للنجاة.
الحملة الهجومية المشرقة لفرنسا انتهت بخيبة أمل كبيرة، بعد هزيمة مؤلمة أمام إسبانيا بهدفين نظيفين.
مبابي، عثمان ديمبيلي، مايكل أوليز، برادلي باركولا وديزيريه دوي كانوا وراء تسجيل فرنسا لـ16 هدفاً في ست مباريات قبل مواجهة نصف النهائي.
لكن في المباراة التي تألقت فيها إسبانيا بشكل واضح على ملعب “إي تي أند تي ستاديوم” في أرلينغتون، تكساس، انتظرت جماهير فرنسا أكثر من 75 دقيقة قبل أن يسدد مهاجموها أي كرة على المرمى.
عندها كانت إسبانيا قد ضمنت تقريباً فوزها، حيث تقدمت بهدفين نظيفين، بينما كان على المنتخب الفرنسي أن يدرك أن هجومه القوي لم يعد ذا فائدة جيدة دون تمريرات من خط الوسط.
إسبانيا قطعت خطوط إمداد الكرة إلى المهاجمين، بفضل تألق ثلاثي الوسط: رودري وداني أولمو وفابيان رويز، مما جعل هجوم فرنسا عاجزاً تماماً.
ديشامب، الذي سيترك منصبه كمدرب للمنتخب، سيرحل وهو يتذكر نهاية محبطة جداً لحملة بدت مضمونة النجاح الأسطوري لمدة خمسة أسابيع.
هذه النهاية ستثير تساؤلات حول فشل ديشامب في وضع خطة للتعامل مع تكتيك إسبانيا وأسلوبه في التمرير.
مبابي غادر البطولة وهو يتأمل نهاية مبكرة، فالفوز يوم الثلاثاء كان سيجعل هذا اللاعب البالغ 27 عاماً ثاني لاعب عبر التاريخ يصل إلى نهائي كأس العالم ثلاث مرات – بعد البرازيلي كافو.
بدلاً من ذلك سيتوجه مهاجم ريال مدريد مع بلاده إلى ملعب “هارد روك” في ميامي للمشاركة في مباراة تحديد المركز الثالث، يوم السبت.
ولكن نبرة تحدث بها مبابي، بنبرة تحدٍ خلال خروج بلاده من كأس العالم، حيث قال إن منتخب فرنسا الغني بالمواهب سيعود أقوى عندما تدور بطولة كأس أوروبا عام 2028.