نداء المرآة: تكريم إرث رائد التصوير جوردون باركس

استخدم المصوّر غوردون باركس (1912-2006) الكاميرا كأداة للعدالة الاجتماعية، من صوره التي التقطها في هارلم خلال أربعينيات القرن العشرين، وصولاً إلى تغطيته لمجلة «لايف» ومسيرة واشنطن عام 1963. صوّر ناشطي الحقوق المدنية مثل مالكوم إكس ومارتن لوثر كينغ، إلى جانب فنانات ومشاهير مثل هيلين فرانكنثالر وإنغريد بيرغمان. لكن ما اشتهر به حقاً هو صوره الصادقة للعائلات والمجتمعات في جنوب أمريكا أيام الفصل العنصري (جيم كرو). تعرض هذه الأعمال وغيرها في معرض «أصوات في المرآة» في صالة جاك شاينمان في منتصف سبتمبر، بالتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيس مؤسسة غوردون باركس.

بدأت رحلة باركس مع التصوير في عام 1937 بعد أن رأى صوراً التقطتها إدارة أمن المزارع (FSA)، التي كانت توثق الحياة الأمريكية. قال باركس: «رأيتُ أن الكاميرا ممكن تكون سلاحاً ضد الفقر، ضد العنصرية، ضد كل أنواع الظلم الاجتماعي. عرفت وقتها إنه لازم أمتلك كاميرا». في عام 1942 أصبح أول مصوّر أسود تُوظفه المبادرة، فانتقل إلى واشنطن، حيث قال إن «التمييز والتعصب كانوا أسوأ من أي مكان رأيته».

من الصور المهمة في المعرض صورة «القوطي الأمريكي، واشنطن» (1942)، التي تظهر عاملة حكومية اسمها إيلا واتسون وبيدها مكنسة وممسحة. تشير الصورة إلى لوحة «القوطي الأمريكي» للرسام غرانت وود، لكنها تعكس واقعاً مختلفاً تماماً. بعد حديثه مع واتسون عن حياتها في واشنطن، قرر باركس تصويرها بما يعبر عن رأيه في أمريكا ذلك الوقت: موقفها أمام العلم مع أدوات التنظيف ومعانٍ رمزية.

المعرض مدعوم بقصص وتأملات من أشخاص ظهروا في الصور أو عرفوها عن قرب، مثل قوبيلا شاباز ابنة مالكوم إكس، وكورا تايلور التي ظهرت في صورة «عزل في الجنوب» (1956) قرب نافورتين منفصلتين.

يقرأ  فنانون يعرضون عبر الإسقاط الضوئي صورًا ساخرة مناهضة لترامب في أرجاء لوس أنجلوس

يفتتح المعرض في نيويورك يوم 18 سبتمبر ويستمر حتى 7 نوفمبر. كما يمكن الاطلاع على أعمال آخرين وثّقوا الجنوب مثلة راسل لي وماريون بوست وولكوت.

أضف تعليق