ميرز الألماني يشيد بالتعاون النووي الرادع مع فرنسا

المستشار الألماني فريدريش ميرز يعلن مشاركة الجيش الألماني لأول مرة هذا العام في مناورات نووية فرنسية، وذلك ضمن استراتيجية ردع مشتركة جديدة بين البلدين. وأكد ميرز خلال مؤتمر صحفي جمعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة قرب مدينة كولونيا الألمانية، أن هذه الخطوة قد تمثل بداية عقيدة جديدة.

وقال ميرز: “سنشارك بقوات تقليدية ألمانية في تدريبات نووية تجريها القوات المسلحة الفرنسية قبل نهاية العام”. وأضاف: “نحن نمضي خطوة بخطوة، وقد يؤدي هذا إلى عقيدة جديدة، لكن من السابق لأوانه القول بذلك اليوم”.

تأتي هذه الخطوة الألمانية الفرنسية لتعزيز التعاون النووي في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين بشأن التزامات الولايات المتحدة الأمنية. فقد كشفت واشنطن عن خطط لخفض بعض الأصول العسكرية المخصصة لعمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، كما يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاد الحلف.

وشدد ميرز على أن التعاون الألماني الفرنسي ليس بديلاً عن المظلة النووية لحلف الناتو، التي تظل ألمانيا ملتزمة بها. وقال: “هذا يكمل التزامنا بترتيبات المشاركة النووية والردع في الناتو، والتي نستمر في دعمها”. وتخزن ألمانيا أسلحة نووية أمريكية ضمن قوات الردع التابعة للناتو، كما أن طائراتها الحربية مؤهلة لحمل هذه الأسلحة عند الضرورة.

وأشار ميرز إلى أن مستشارين ألمان سابقين رفضوا عروضاً للتعاون النووي مع فرنسا، لكن “العالم الذي نعيش فيه اليوم يتطلب إجابات جديدة”. من جانبه، قال ماكرون إن ألمانيا ستؤدي دوراً طليعياً في الردع، وهو أمر أساسي لأمن أوروبا الجماعي. وأوضح أن التعاون سيشمل “شرح بعض جوانب عملياتنا، ومشاركة ممارسات بالغة الدقة، وإجراء تدريبات مشتركة، وتطوير مبادرات وشراكات، وتعزيز الثقة بين فرقنا وخبرائنا وعسكريينا”. وأضاف ماكرون أن التعاون النووي لن يتضمن تمويلاً من ألمانيا.

يقرأ  دول تتعهد بتقديم ١٫٥ مليار دولار لمواجهة أزمة السودان مع دخول الحرب عامها الرابع — أخبار حرب السودان

وقامت طائرات رافال الفرنسية ويوروفايتر الألمانية بتدريبات مشتركة للتزود بالوقود جوًا الخميس الماضي. وتُصمم طائرات رافال لحمل أسلحة نووية. في مارس الماضي، أعلن ماكرون عن زيادة في الترسانة النووية الفرنسية ودعا الشركاء الأوروبيين لتعزيز التعاون في مجال الردع النووي. وفرنسا هي القوة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي منذ خروج بريطانيا عام 2020. وقد أبدت عدة دول اهتمامها بالمبادرة الفرنسية، بما في ذلك بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك والنرويج. مشاركة ألمانيا، التي تنفذ خطة إعادة تسليح كبرى لبناء أقوى جيش تقليدي في أوروبا بحلول عام 2039، تعزز هذا البرنامج.

أضف تعليق