هجمات درون أوكرانية على روسيا تسفر عن 8 قتلى وعشرات الجرحى.

قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وأصيب العشرات في هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مناطق في غرب روسيا، وفقاً لمسؤولين محليين، في إطار تبادل الضربات المستمر بين روسيا وأوكرانيا.

وقال حاكم مقاطعة تامبوف، يفغيني بيرفيشوف، اليوم السبت، إن هجوماً على مدينة كوتوفسك استهدف مستودعاً تابعاً لشركة “Wildberries”، أكبر متجر تجزئة إلكتروني في روسيا. وأضاف في منشور على تطبيق تيليغرام: “لقي سبعة من موظفي الوردية الليلية مصرعهم عندما استهدفت طائرات معادية مسيّرة مركز Wildberries اللوجستي”. وأشار إلى أن 25 شخصاً آخرين أصيبوا، بينهم واحد بحالة حرجة وستة في حالة خطيرة، ومعظم الإصابات ناتجة عن الشظايا. وأوضح الحاكم أنه تم اعتراض 28 طائرة مسيرة، وقال: “لو وصلت إلى أهدافها لكان عدد الضحايا المدنيين أكبر بكثير”.

وفي هجوم منفصل بمسيّرات على مدينة إلكتروستال في غرب منطقة موسكو، أصاب مستودعاً آخر لـ Wildberries، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 37، وفقاً لحاكم المنطقة أندريه فوروبيوف، الذي أضاف أن عدداً من المصابين في حالة خطيرة. كما اندلع حريق في مستودع نفط في نوجينسك، بمنطقة موسكو أيضاً، إثر هجوم بطائرة مسيرة، مما أسفر عن إصابة شخصين.

وبحسب مراسل الجزيرة ديمتري ميدفيدينكو من موسكو، فإن حصيلة القتلى والجرحى اليوم السبت هي الأعلى في الهجمات الأوكرانية على روسيا منذ ثلاث سنوات.

وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن مستودعي Wildberries هما “منشأتان لوجستيتان مهمتان” تُستخدمان “لتأمين إمداد المكونات الخاضعة للعقوبات المُستخدمة في إنتاج المسيّرات ومعدات الملاحة”. وأضاف أن الضربات الأوكرانية متوسطة المدى أصابت أهدافاً في بحر آزوف والبحر الأسود.

تأتي هذه الهجمات في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى تكثيف حملتها لقطع الطاقة والأسلحة عن خط الجبهة الروسي، محاولةً تقويض قدرة موسكو على مواصلة حربها التي دخلت عامها الخامس.

يقرأ  انطلاق تصوير الفيلم السيرة الذاتية عن باسكيات «سامو يعيش» في إيست فيليدج

في هذه الأثناء، أكد حاكم منطقة أوديسا، أوليه كيبر، أن هجوماً روسياً “كبيراً” على البنية التحتية لميناء أوديسا أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين وإلحاق أضرار بالمنشآت. كما تعرضت سفينة ترفع علم أنتيغوا وباربودا للهجوم، بحسب الحاكم.

يأتي تبادل الهجمات الأخير في نهاية أسبوع شهد اضطراباً سياسياً في أوكرانيا، بعد أن أقال زيلينسكي الأربعاء الماضي وزير الدفاع ميخائيلو فيدوروف، صاحب الخمسة وثلاثين عاماً، بعد ستة أشهر من توليه المنصب. وكان فيدوروف قاد التوسع السريع في صناعة المسيّرات الأوكرانية، وروج لاستخدام طائرات مسيّرة تعمل بالذكاء الاصطناعي وقادرة على تحديد الأهداف دون الحاجة إلى الاتصالات التي يمكن لروسيا تشويشها، ووسع نطاق استخدام الروبوتات الأرضية لنقل الإمدادات والذخيرة وإجلاء الجنود الجرحى. وقد أثار إقالته احتجاجات في كييف ومدن أخرى يومي الخميس والجمعة.

أضف تعليق