قال وزير الداخلية النمساوي في ذلك الوقت، فولفغانغ سوبوتكا، إنه ينبغي هدم المبنى وبناء مبنى جديد مكانه. جاء هذا الكلام مكرّراً لعرض سابق من نائب روسي في البرلمان قال إنه يريد شراء المنزل وتفجيره.
لكنّ هذه الفكرة قوبلت بموجة انتقادات واسعة، حيث رأى كثيرون أن تدمير المنزل سيكون بمثابة إنكار لماضي النمسا النازي.
في عام 2019، أعلنت الحكومة خططاً لتحويل المنزل إلى مركز للشرطة، وأطلقت مسابقة على مستوى الاتحاد الأوروبي لاختيار تصاميم المهندسين.
تم إنفاق ملايين اليوروهات لتجديد المبنى القديم ذي اللون الأصفر، والذي بات يبدو مختلفاً تماماً عن شكله السابق.
ولم يرضَ الجميع بقرار افتتاح مركز شرطة هناك، إذ يعتبر البعض أن هذا يرسل إشارة خاطئة.
فالبعض كان يريد أن يصبح المنزل مركزاً لتحمّل المسؤولية ومواجهة الماضي النازي. وآخرون، مثل المؤرخ المحلي فلوريان كوتانكو، قالوا إنهم كانوا يفضلون عودة مؤسسة “ليبينسثيلفه” الخيرية.
لكن حتى هذه المؤسسة الخيرية رفضت العودة، لأنهم اعتقدوا أنهمّ قد يُستغلون كغطاء لجدال سياسي، وعلى الحكومة أن تجد حلاً آخر، هكذا قال كوتانكو لبي بي سي.
لا توجد أي لافتة على المنزل تشير إلى تاريخه، وهو مزوّد بكاميرات مراقبة لتسجيل أي تحركات لزوار نازيين جدد محتملين.
كل ما يربط هذا المكان بهتلر هو حجر على الرصيف في الشارع الخارجي، ووضع هناك عام 1989.
مكتوب على الحجر: “لا للفاشية أبداً؛ تخليداً لذكرى الملايين من القتلى.”
الحجر مأخوذ من معسكر اعتقال ماوتهاوزن الذي كان قريباً.
اسم هتلر لا يظهر على الحجر. ومع ذلك، يعتقد فلوريان كوتانكو أن موقع التاريخ الثقيل لهذا المكان لن يختفي، حتى لو قل عدد زواره من النازيين الجدد.
واختتم المؤرخ: “عليك التعامل مع الثقي كي ترثي. لذلك نحن نتحاول جميعاً معالجته علناً بشكل صائب. المسألة لا تتعلق بالفخر، بل تتعلق بمواجهة ثقأء ومع صوص المنية.