تقارير: واشنطن تستعد للإعلان عن اتفاق يسمح للسعودية ببرنامج نووي

من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية قريبًا عن اتفاق يسمح للرياض بتطوير برنامج نووي مدني، وذلك بحسب ما ورد في تقارير إعلامية أمريكية.

ونقلت هذه التقارير عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الإدارة الأمريكية ستصدر بيانًا رسميًا يوم الأربعاء.

وقال خبراء إن قيمة هذا الاتفاق قد تصل إلى مليارات الدولارات بالنسبة للولايات المتحدة، إذ ستتاح الفرصة للشركات الأمريكية للمشاركة في بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم. هذه المادة تُستخدم كوقود للمحطات النووية، لكنها أيضًا تدخل في صناعة القنابل الذرية.

وأعرب خبراء نوويون ومسؤولون سابقون في إسرائيل، وهي الحليف الأكبر للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، عن قلقهم من أن تؤدي هذه الخطة في النهاية إلى تمكين السعودية من تطوير سلاح نووي.

تواصلت بي بي سي مع البيت الأبيض للتعليق على هذه الأنباء.

وتشير التقارير إلى أن بنود الصفقة تسمح للسعودية بإجراء تخصيب اليورانيوم على أراضيها بعد إجراء دراسة مشتركة مع الجانب الأمريكي، وذلك بهدف إنتاج الوقود في منشأة أمريكية البناء بدلاً من استيراده.

وهذا الشرط هو ما يميّز هذا الاتفاق عن اتفاقية أخرى وقعتها الولايات المتحدة مع دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2009، حيث لم تحصل الإمارات على الحق في إنتاج وقودها النووي محليًا ووافقت على مجموعة واسعة من القيود.

لذلك، من المتوقع أن يثير هذا الاتفاق قلق ناشطي منع انتشار الأسلحة النووية، الذين يسعون لمنع زيادة عدد الدول الحاصلة على هذه الأسلحة في العالم.

ويأتي الملف النووي في صلب الصراع الطويل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. فقد ذكر البلدان أن أحد أسباب الهجوم الذي شناه على إيران في شهر شباط الماضي هو منعها من تطوير أي سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران.

يقرأ  المحكمة الجنائية الدولية تفصل بشأن طلب الإفراج المؤقت عن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي— أخبار حقوق الإنسان

وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قد صرح في مقابلة تلفزيونية عام 2018 بأن بلاده لا تعتزم امتلاك سلاح نووي، لكنه أضاف: “بدون شك، إذا طورت إيران قنبلة نووية، فإننا سنفعل الشيء نفسه في أقرب وقت ممكن”.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الاتفاق السعودي الأمريكي نال بالفعل موافقة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وسيمتد لمدة 30 عامًا. وتشير الصحيفة إلى أنه في حال اعترضت واشنطن على التخصيب داخل المملكة عقب الدراسة المشتركة، فإن السعودية لن تتمكن من تنفيذه بمفردها أو مع أي شريك أجنبي آخر لمدة عشر سنوات.

سيحال هذا الخطط الآن إلى الكونغرس الأمريكي. ومن المتوقع أن يعترض بعض أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب على الصفقة، على الرغم من السيطرة الجمهورية على الغرفتين خلال فترة ترامب.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الاتفاق لم يُشترط عليه تطبيع العلاقات الديبلوماسية السعودية مع إسرائيل، والذي دأبت الإدارات الأمريكية المختلفة على السعي لتحقيقه.مصر

أضف تعليق