عشاق الحيوان في الصين ينقلون معركتهم ضد الإيذاء إلى الشارع والعالم

في ميدان التايمز سكوير بمدينة نيويورك، أحد أكثر تقاطعات المشاة ازدحامًا في العالم، تظهر صور لكلبة تُدعى “وانغ وانغ” على شاشة رقمية ضخمة كل 35 دقيقة.

مكتوب تحت إحدى الصور: “كانت محبوبة. أرادت أن تعيش. كان ينبغي أن تكون هنا بعد”. كما وُضعت لوحات إعلانية مماثلة على مبنى قريب من “تايبيه 101” ، ناطحة السحاب الشهيرة التي تضم 101 طابقًا في تايوان. إحدى هذه اللوحات تظهر “وانغ وانغ” وهي تُرضع جراءها، ومكتوب عليها: “هذا الكوكب هو موطنهم أيضًا. أنصاف لوانغ وانغ”.

تقول “سي كيه”، وهي امرأة تايوانية أنفقت 30 ألف دولار تايواني (حوالي 930 دولارًا أمريكيًا) لتركيب هذه اللوحة، إنها تأمل أن تعزز “شعورًا بالوحدة”. وتضيف في حديثها لبي بي سي بالصينية: “إنها تجعل الجميع يشعرون أننا نتحدث معًا حول هذه القضية، بدلاً من أن نعبر عن آرائنا الفردية على الإنترنت”. كما أنشأت “سي كيه” حسابات على منصات مثل ريديت وإكس لنشر قصة معاناة هذه الحيوانات.

وتقول: “العالم يحتاج أن يعرف القسوة التي تعرضت لها هذه الكلاب”، مضيفة أنها لم تستطع النوم أو الأكل بشكل طبيعي لأيام بعد مشاهدة مقطع فيديو يظهر القتل الوحشي.

أما “إلارا”، وهي امرأة تايوانية أخرى، فقد استخدمت الذكاء الاصطناعي لترجمة ملخص الحادثة إلى أكثر من عشر لغات، منها اليابانية والبرتغالية والروسية، وتم تداول هذه الترجمات على الإنترنت.

كما قام سكان في هونغ كونغ وماكاو بجمع تبرعات لوضع ملصقات على الحافلات والقطارات.

وفي الصين القارية، يستمر النقاش، ويتركز جزء كبير من الحديث حول زيادة الوعي للمطالبة بقوانين لمكافحة القسوة ضد الحيوانات.

وخلال مباراة كرة قدم محلية في استاد بمدينة داليان يوم السبت، لفتت رسمة كرتونية مؤثرة لكلبة “وانغ وانغ” وجرائها أنظار الكثير من مشجعي كرة القدم، حيث كُتب على الرسمة التي عُرضت على شاشة ضخمة قبل المباراة: “كل حياة تستحق الاحترام واللطف”.

يقرأ  اتفاقات وخلافات بين الولايات المتحدة وإيران في اليوم الأول من المباحثاتأخبار: الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران

كما قامت شركات محلية، مثل علامة التجميل “أمورتالز” وعلامة الملابس “واه يان تشينغ نين”، بوضع إعلانات خارج مراكز التسوق في أنحاء البلاد تطالب بوقف الإساءة للحيوانات.

وعُرضت أيضًا ملصقات وشارات للسيارات تحمل صورة “وانغ وانغ” وجرائها للبيع على منصة التسوق الإلكترونية الأكبر في الصين “تاو باو”.

ويواصل الناس التحشيد على الإنترنت، حيث يعلق أحدهم على موقع ويبو: “لنستمر في النشر، لا ندع حرارة النقاش تهدأ”. ويقول آخر: “الكلام المستمر لا يعني إزعاج النظام الاجتماعي. نحن نفعل ذلك ليراه المزيد من الناس، ويدركوا مدى أهمية ألا نسيء التعامل مع الحيوانات”.

أضف تعليق