قام رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بزيارة رسمية إلى إيران هي الأولى له منذ توليه منصبه في شهر مايو الماضي.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أشرفا على توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الخارجية والمالية والاقتصاد والطاقة.
وفي كلمة له خلال اجتماع مشترك بين الوفدين العراقي والإيراني، شكر الزيدي إيران على دعمها للعراق في حربه ضد تنظيم داعش، مؤكداً أن بلاده ملتزمة بالتعاون الأمني مع طهران، ولن تسمح بأي عمل عدائي ضد إيران انطلاقاً من أراضيها.
وأضاف الزيدي أن العراق لن ينسى أبداً دعم إيران له في حربه ضد التنظيم الإرهابي.
ومن جانبه، قال بزشكيان إن خطة التعاون الاستراتيجي الشاملة ستشكل خريطة طريق لتطوير العلاقات بين البلدين، مشدداً على أن أمن هذين الجارين مرتبط بشكل وثيق.
وخلال الزيارة التي تستمر يومين، سيعقد الزيدي محادثات مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين حول التعاون المشترك والمصالح المتبادلة والأمن الإقليمي، حسب ما كتبه عبر حسابه على إكس.
وكان من المقرر أن يبحث الجانبان قضايا تهم البلدين، مثل التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية وكيفية تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.
وأشار الزيدي إلى أن العلاقات بين العراق وإيران تقوم على روابط تاريخية وحضارية وحدود مشتركة ومصالح متبادلة، مما يستدعي استمرار الحوار والتعاون والاحترام بما يخدم التنمية المستدامة والازدهار لشعبي البلدين.
الجدير بالذكر أن العراق ما زال يعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي والكهرباء الإيرانيين، كما يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 12 مليار دولار سنوياً، مما يجعل العراق أحد أكبر الشركاء التجاريين لإيران.
كما تربطهما علاقات دينية وثيقة، حيث يزور ملايين الشيعة الإيرانيين العتبات المقدسة في العراق كل عام. وكان موكب تشييع المرجع الراحل آية الله علي خامنئي قد مر بمدينتي النجف وكربلاء في العراق خلال مواراته أوائل الشهر الجاري.
ولطالما حافظت الحكومة الإيرانية على علاقات قوية مع الأحزاب والفصائل المسلحة الشيعية المؤثرة في العراق، والتي تشكل جزءاً كبيراً من أجهزته الأمنية.
ويرى المحلل السياسي غالب الدعمي -في تصريح للجزيرة- أن زيارة الزيدي تأتي في وقت يسوؤي فيه العراق الحفاظ على توازن العلاقات مع كل من الولايات المتحدة وإيران رغم الصراع القائم بينهما.
وقال الدعمي إن أهم أهداف زيارة الزيدي هو حث إيران لوقف دعمها للفصائل المسلحة في العراق، وكذلك إيصال رسالة من واشنطن التي ترغب في أن يتوسط العراق بينها وبين إيران وسط النزاع العسكري القائم.