تضخم أسعار النفط والعيون على ناقلات البحر الأحمر ترقباً لمستقبل الحصار الحوثي

في تحليل هيئة التحرير

يمنع الحوثيون، في الوقت الراهن، مرور بعض الناقلات النفطية السعودية عبر البحر الأحمر، دون أن يمنعوا تحرك الخام بالكامل، وفق ما يقول محلّلون، في وقت يرتفع فيه سعر النفط.

ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 6.96% لتلامس 100 دولار للمرة الأولى منذ ماي الماضي، وذلك إثر إعلان الحوثيين قطع الطريق الذي تستخدمه الرياض لنقل جزء من نفطها بعد إغلاق إيران مضيق هرمز في خطوة رد على ضربات أميركية وإسرائيلية.

الجماعة اليمنية أعلنت حصاراً بحرياً على السفن السعودية، وهددت باستهداف ناقلات مرتبطة بالسعودية وإسرائيل والولايات المتحدة في باب المندب. وذكرت الجماعة أنها هاجمت ناقلتي نفط سعوديتين، وأكدت وكالة أنباء سعودية أن إحداهما اشتعلت، بينما لم يتضح مصير الثانية بعد.

تقول ميشيل بوكمان، محلّلة في شركة “ويندوارد” لتحليل الملاحة، إن الحوثيين متقلّبون ولا وضوح كامل بشأن معنى الحصار. وأضافت أنهم يراقبون الآن قدرة الناقلات الصينية الراسية في ينبع السعودية على المرور عبر باب المندب، مشيرة إلى أن ناقلتَين صينيتين سبق أن عبرتا لكنهما كانتا قد حُمّلتا قبل إعلان الحصار.

أوضحت بوكمان أن الحوثيين يعتمدون على الصين سابقاً في الحصول على مساعدات، وأن الناقلات الصينية كانت تحصل على ممر آمن خلال السنوات الماضية عندما كانت الجماعة تهاجم سفناً مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة. وأظهرت بيانات التتبع أن شحنة عبرها باب المندب مؤخراً كانت سعودية المنشأ لكن طاقمها صيني ووجهتها صينية، وهي قطعت الممر ذاته الذي مُنعت منه السفن المرتبطة بالغرب والسعوديين.

يرى محلّلون أن تنفيذ الحصار يعتمد على تبعية السفن لا حمولتها، وأن الحوثيين يتحكمون بمن ينقل النفط السعودي لا في جوهر التصدير نفسه. ويشير الخبراء إلى أنه من الصعب التنبؤ بتصرفات الحوثيين الذين يدركون أثر خطواتهم القليلة على أسواق النفط شديدة الحساسية.

يقرأ  قاعدة إسرائيلية سرية في العراق؟ما نعرفه — أخبار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران

من جهته، أكد راشيل زيمبا، زميل بارز في مركز الأمن الأميركي الجديد، أن مواجهة باب المندب تأتي في وقت لم تُستعاد المخزونات النفطية بعد ذروة أزمة هرمز السابقة، وأن هذه الاختناقات المتعددة جديد في السلوك وتظهر كيف تستخدم الدول الساحلية نفوذها.

بالإضافة إلى الخام، يتأثر الديزل أيضاً بشكل ملحوظ، إذ حذّر بِتريكَ دي هان، المحلّل في “غـاز بادي”، من ارتفاع المحروقات في أميركا، موضحاً أن ارتفاع النفط سيرفع الأسعار بمقدار 10 إلى 20 سنتاً خلال الأسبوعين المقبلين، غير أنه يتابع وضع الديزل على وجه خاص، إذ متوسط سعره بلغ 5.34 دولار للغالون، وهبوط صادرات الديزل الروسية بسبب هجمات أوكرانية، وانخفاض الواردات الصينية لخامّ بفعل أسباب غير متوقعة تسبّبت في تخفيف حدة الارتفاع العالمي للأسعار أوقفت المسيرة الصاعدة للنفط وإن كانت غيرمفسّرة بالكامل سيشبه ما تبقى من السباق لن يكون إقفاله حالة محسوماً بعد وفق توقعه معلّماً الأفريق لذلك موسم الأعاصيرربّما شاء شانا الفُرَص لإطالة الظلمة المستقرة وإستِقدام مزيد من الشدائدلتحرير ذِكر

أضف تعليق