إيطاليا من قدوة التغذية الصحية إلى أزمة سمنة الأطفال

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن السمنة أصبحت وباءً عالمياً يتزايد بسرعة.如今، يعاني أكثر من مليار شخص في العالم من السمنة، وقد تضاعفت معدلات السمنة بين الأطفال أربع مرات منذ عام 1990.

في عام 2025، أصبحت إيطاليا أول دولة في العالم تسن قانوناً وطنياً يعترف بالسمنة كمرض مزمن ومتقدم وقابل للانتكاس. فبدلاً من اعتبار السمنة مجرد نتيجة لاختيارات غذائية سيئة، ينص القانون الجديد على أنها مرض مزمن يتأثر بعوامل بيولوجية وبيئية واجتماعية.

منطقة كامبانيا الإيطالية تحولت إلى حقل اختبار لتطبيق هذه الفلسفة، حيث بدأت بتنفيذ سلسلة من التدخلات الطموحة، من بينها تجربة مثيرة للجدل تعتمد على ما يُعرف بـ”النظام الغذائي الشبيه بالصيام”. ويقوم الباحثون حالياً بتجنيد 300 مراهق يعانون من زيادة الوزن، ليخضعوا لنظام غذائي صارم لمدة خمسة أيام كل ثلاثة أشهر، يتناولون في اليوم الأول 1100 سعرة حرارية، وفي الأيام الأربعة التالية 770 سعرة حرارية فقط، وهو ما يشبه الصيام تقريباً. الهدف من هذه التجربة هو تحفيز ما يسمى بـ”إعادة التمثيل الغذائي”.

يقول الدكتور لونغو، الذي أمضى ثلاثين عاماً في دراسة تأثير الصيام، إن الحرمان المتحكم فيه من الطعام يرتبط بحياة أطول وأكثر صحة. لكن العديد من أطباء السمنة غير مقتنعين بأن الصيام هو الطريقة المناسبة للأطفال. يعتقد طبيب الأطفال بيرني كاناني أن الأدلة على فاعلية هذه الأنظمة الغذائية لدى الأطفال لا تزال محدودة ولا تستحق التوصية بها في الإرشادات الإيطالية. كما يخشى من أن فرض قيود غذائية على المراهقين قد يزيد خطر الإصابة باضطرابات الأكل، مثل فقدان الشهية العصبي وتشوه صورة الجسد.

في غضون ذلك، يأمل الشاب سالفاتوري في إجراء عملية جراحية هذا الصيف، ليتمكن لأول مرة منذ سنوات من ارتداء ملابس السباحة دون أن يشعر بالحرج. لكن قصته ليست فريدة من نوعها؛ ففي جميع أنحاء إيطاليا، ينشأ جيل من الأطفال يبتعدون تدريجياً عن نمط التغذية المتوسطي الذي كان يشتهر به البلد.

يقرأ  أنا أحد 22 ألف مريض في غزة أنتظر الإجلاء بيأس

أضف تعليق