أوزبكستان تستعرض مركبات مدرعة من تصميم مهندسيها

زار رئيس أوزبكستان شوكت ميرضياييف مصنع “نورافشون مخسوس تيخنيكا” في مدينة نورافشان يوم 22 يوليو 2026. هذا المصنع الذي يحمل العلامة التجارية “كرانتاس”، أُنشئ باستثمار قدره 50 مليون دولار، وكشف عن ناقلات جند مدرعة من نوع 6×6 و8×8، ومدفع هاوتزر ذاتي الحركة اسمه “توفون”، ودبابة تي-64 مطورة.

الرئيس اطلع بنفسه على هذه العربات المدرعة والمدفع والدبابة القديمة التي حصلت على محرك جديد، وكلها تخرج من مصنع لم يكن موجوداً قبل خمس سنوات. هذه الزيارة تشير إلى أن أوزبكستان تبني بهدوء صناعتها العسكرية المحلية من الصفر.

المصنع نفسه يمثل رهانا مدروساً وممولاً بشكل جيد على التصنيع الدفاعي المحلي. بني على مساحة 25.8 هكتار كجزء من مشروع استثماري بقيمة 50 مليون دولار، ويعمل فيه الآن أكثر من 300 متخصص، ويستخدم آلات وتقنيات من عدة دول منها أمريكا وألمانيا وإيطاليا والسويد وروسيا والصين وتركيا. منذ بدء الإنتاج، أنتج المصنع حوالي 2500 طن من الهياكل الفولاذية، وأكثر من 300 هيكل مركبة، وأكثر من 200 شاسيه، و20 جراراً. وفي العام الماضي وحده، زود المصنع زبائنه بآلات ومعدات قيمتها حوالي 21 مليون دولار.

ما يجعل هذه الزيارة مثيرة للاهتمام هو الأسلحة المدرعة التي كشف عنها المصنع. قدمت “نورافشون مخسوس تيخنيكا” ناقلات جند مدرعة 6×6 و8×8، وهي مركبات بعجلات مصممة لنقل الجنود تحت حماية مدرعة، مع ست أو ثماني عجلات لتحسين الحركة في الأراضي الوعرة. كما عرضت مدفع هاوتزر عيار 155 ملم اسمه “توفون”، وهو قطعة مدفعية كبيرة العيار مثبتة على هيكل متحرك لتتمكن من إطلاق النار والانتقال بسرعة. وأيضاً دبابة تي-64 مطورة، وهي دبابة قتال رئيسية من تصميم سوفيتي دخلت الخدمة في الستينيات وما زالت تستخدمها دول سوفيتية سابقة.

يقرأ  اليوم الرابعُ والرّبعونَ من الصراع الإيراني:ماذا تغيّر بعد قرار ترامب بتمديد وقفِ إطلاقِ النار؟ — تغطية أخبار المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران

حسب ما ذكرته الشركة، ناقلات الجند المدرعة أكملت التجارب الحكومية الرسمية، وتستعد الآن للإنتاج التسلسلي على خط التجميع في المصنع.

قصة تطوير دبابة تي-64 تظهر كيف تعمل الجيوش على إطالة عمر المعدات السوفيتية القديمة بدلاً من استبدالها بالكامل. استبدل محرك الدبابة الأصلي 5TDF، وهو محرك ديزل خماسي الأسطوانات يعود للتصميم السوفيتي، بمحرك كوري جنوبي من إنتاج “دوسان إنفراكور” بقوة 950 حصاناً، وهي زيادة كبيرة في القوة تحديث حركة الدبابة وموثوقيتها دون تكلفة بناء منصة جديدة كلياً.

خلف هذه الأسلحة شركة أسسها شريكان، أحدهما أكمل كريموف وصف بدايات برنامج العربات المدرعة في مقابلة مع تلفزيون أوزبكستان 24. قال كريموف إن الشركة صممت وأنتجت عربة مدرعة لأول مرة قبل خمس سنوات، وهو المشروع الذي دخلت به الشركة مجال التصنيع العسكري. وقال: “قبل خمس سنوات، طورت شركتنا وأنتجت عربة مدرعة لأول مرة. النموذج الأول كان عربة تارلون المدرعة.”

حسب كريموف، تلك العربة صُنعت للقوات المسلحة الأوزبكية والحرس الوطني ووزارة الداخلية، مما وفر للشركة زبائن من جميع أجهزة الأمن والجيش منذ البداية. وأوضح أن عربة تارلون تحمل حماية باليستية من الدرجة الخامسة، وهي تصنيف يشير إلى مستوى حماية مرتفع نسبياً ضد الأسلحة الخفيفة، وتُجمّع باستخدام مكونات أوروبية الصنع.

وأكد كريموف أن تصميم العربة ورسوماتها طورها متخصصون في مكتب التصميم الخاص بالشركة، مما يعني أن العربة ليست مصنعة تحت ترخيص من علامة تجارية أجنبية ولا مبنية على مشروع تم شراؤه من الخارج، بل طورها مهندسون أوزبك من الصفر.

هذا الادعاء بالهندسة المحلية مهم لدولة تضع نفسها كمنتج دفاعي إقليمي جاد وليس مجرد نقطة تجميع لتصاميم أجنبية. ويتناسب هذا مع خطة توسع أوسع كشفت عنها الشركة خلال الزيارة الرئاسية. الشركة توسع إنتاجها من المنتجات المستوردة البديلة، أي السلع التي يمكن تصنيعها محلياً بدلاً من استيرادها، وتخطط لبناء مصنع جديد على مساحة 10 هكتارات في منطقة يانغيهيات بطشقند. من المتوقع أن يؤدي هذا التوسع إلى توطين إنتاج بقيمة تتراوح بين 15 و18 مليون دولار سنوياً. وبشكل منفصل، تخطط الشركة لزيادة إنتاج الشاحنات والبيك آب إلى 10 آلاف مركبة سنوياً، وهو خط إنتاج مدني يعمل جنباً إلى جنب مع التصنيع العسكري.

يقرأ  رايان إير توافق على مضض تمكين الآباء من الجلوس مع أطفالهم مجانًا

خلال زيارته، تفقد ميرضياييف عملية الإنتاج واطلع على المنتجات النهائية، واستمع إلى شرح حول الحلول التقنية المستخدمة في المصنع. وركزت المناقشات بين الرئيس وإدارة الشركة والمهندسين على توسيع التوطين وتعزيز التعاون الصناعي وزيادة إنتاج المنتجات ذات القيمة المضافة العالية.

بالنسبة لدولة أمضت عقوداً تعتمد على المعدات الموروثة من الجيش السوفيتي، فإن خروج عربة مدرعة من تصميم محلي من خط تجميع بني بمعدات من سبع دول مختلفة ليس مجرد إنجاز لمصنع واحد، بل علامة على أين تتجه طموحات أوزبكستان الدفاعية.

أضف تعليق