تطوير بندقية من صنع “آي دبليو آي” يلفت أنظار جيوش قرب روسيا وأوكرانيا

نظام آربل (ARBEL) من شركة إسرائيل ويبون إندستريز (IWI) هو وحدة تحكم في إطلاق النار تُركّب داخل هيكل البندقية من طراز AR-15، وهي بندقية يستخدمها الجنود أصلاً. لا يقوم النظام بكشف الطائرات المسيّرة ولا بتصويب السلاح، بل يقوم بمهمة واحدة: التحكم في توقيت إطلاق الطلقة بعد أن يقوم الجندي بتحديد الهدف وتتبعه واتخاذ قرار الاشتباك مع طائرة صغيرة جوية. بهذا الأسلوب، يتحول الجندي من شخص يضغط الزناد بنفسه إلى شخص يضغط الزناد ويترك للنظام تحديد اللحظة المناسبة للرمي.

وفقاً لما ذكره آدم فرازر، مدير المنتجات الرئيسي في IWI، خضع النظام لاختبارات حقيقية ضد تهديد الطائرات المسيّرة قبل نحو عقد من الزمن. ومنذ ذلك الوقت، استمر تطويره عبر حلقة تحسين مستمرة بين المهندسين والمستخدمين، حيث أن العديد من فريق التطوير هم جنود احتياط، مما يعطيهم تغذية راجعة سريعة من الميدان.

أما عن نتائج الاختبارات، فتؤكد الشركة أن النظام أثبت قدرته على تحييد طائرات مسيّرة مهاجمة خلال عشر ثوانٍ، باستخدام عدد قليل جداً من الطلقات، وذلك ضد أهداف تصل سرعتها إلى 60 كيلومتراً في الساعة وعلى مسافات تتجاوز المئة متر. ورغم أن الشركة لا ترغب في اختصار الأداء برقم واحد، إلا أنها تؤكد أن هذه النتائج تحققت في تجارب حية ومحاكاة عملياتية، سواء من قبل موظفي الشركة أو من قبل زبائن خاضوا اختباراتهم الخاصة.

أحد أبرز مزايا النظام هي بساطته. فهو يُركّب في البندقية دون تغيير في طريقة التعامل مع السلاح، مما يعني أن الجندي لا يحتاج إلى تعلم نظام جديد. كل ما عليه فعله هو سحب الزناد والاستمرار في الضغط عليه، والنظام يتولى الباقي. الطلقة الأولى تظل ميكانيكية بحتة، مما يضمن عمل السلاح حتى لو تعطلت الإلكترونيات. بعد تمرين قصير، يستطيع أي جندي استخدام النظام بثقة، لأن المهارة المطلوبة تعتمد على كفاءته في الرماية الأساسية.

يقرأ  أفغانستان تتهم باكستان بانتهاك السيادة الإقليمية لكابول

النظام صُمم خصيصاً لمواجهة الطائرات المسيّرة التكتيكية الصغيرة، خاصة طائرات FPV التي أصبحت تشكل تهديداً مستمراً للقوات في الخطوط الأمامية. هذه الطائرات رخيصة ومتاحة وسهلة التسليح، وتعمل على ارتفاعات منخفضة ومسافات قصيرة. وهنا يأتي دور آربل كخط دفاع أخير، يعطي الجندي القدرة على حماية نفسه فوراً باستخدام البندقية التي يحملها، بدلاً من الاعتماد على معدات متخصصة قد لا تكون متاحة في اللحظة الحاسمة.

لا يقوم آربل بكشف الطائرات أو تتبعها أو تحسين التصويب؛ هذه المهام تبقى على عاتق الجندي وأي أجهزة استشعار خارجية. النظام فقط يحسّن توقيت الرمي بعد أن يتخذ الجندي قرار الاشتباك، مما يقلل من العوامل البشرية المرتبطة بإصابة أهداف جوية سريعة الحركة.

المستقبل، وفقاً للشركة، سيشهد تكاملاً أفضل بين أجهزة الاستشعار والتصويب وأنظمة التأثير، مع الحفاظ على البساطة والموثوقية المطلوبة للجنود في ظروف المعركة. لكن لا يوجد حل واحد يغطي جميع جوانب مكافحة الطائرات المسيّرة؛ هناك حاجة إلى طبقات دفاعية متعددة تشمل الكشف المبكر والتشويش الإلكتروني والاعتراض الفيزيائي والحماية السلبية. آربل يقدّم طبقة دفاع أخيرة عملية وفورية، لا تفرض أي عبء إضافي على الجندي، وتسمح لعدة جنود بالاشتباك مع الهدف نفسه في الوقت نفسه، مما يزيد من احتمالية النجاح ويقلل من كمية الذخيرة المستخدمة.

أضف تعليق