إغراء الانزعاج: ادخل إلى عوالم ون جيا وانغ المقلقة والجميلة

في عالم يمرر فيه الجميع أصابعهم على الشاشات بلا توقف، فقد الكثير منا القدرة على التوقف لأكثر من لمحة عابرة. لكن تأمل أعمال وينجيا وانغ لبعض الوقت يبدأ في تغيير شيء ما. وجه خلف زجاج بلوري ناعم وملس، وذبابة تستقر على خده. كومة من الوسائد الساتان تحمل تينة مشقوقة. لآلئ في مكان عيني سمكة. وكل شيء مرسوم بلمسة نهائية لامعة تكاد تكون مثالية، مما يجعل الانزعاج أكثر تأثيراً.

الرسامة الصينية، التي تقيم في نيويورك، تطلق على سلسلتها المستمرة اسم “إغراء الانزعاج”. كل صورة تبدأ جميلة — جلد، حرير، ماء، لآلئ — ثم يتسلل شيء “خاطئ”. لكن لا شيء يُضاف لمجرد الصدمة. توضح: “العنصر المقلق يُختار فقط لخدمة الفكرة العامة”.

خذ مثلاً الذبابة على وجه امرأة في لوحة “الجاذبية والنفور”. تقول وينجيا: “إنها تنتمي إلى هناك لأن الصورة بأكملها تدور حول فكرة الرطوبة والتعفن والفساد. بمجرد أن تبلورت هذه الأفكار، شعرت أن الذبابة حتمية”.

“الجاذبية والنفور”

“الوسادة تعرف”

جاءت التينة على الوسادة بطريقة مختلفة. تشرح: “السرير هو واحد من أنظف وأكثر الأماكن نعومة وحميمية لدينا. تخيلت كومة من الوسائد الساتان الناعمة مع تينة مشقوقة فوقها. عندما تكسر التينة، تفرز عصارة حليبية بيضاء، وملمسها اللزج يمكن أن يشبه بشكل غير متوقع سوائل الجسم. إنها مقارنة دقيقة للغاية، وليست حرفية”.

هذا موضوع يمتد عبر السلسلة بأكملها. شعوران يتصادمان: شيء ناعم ونقي، وشيء لزج وبيولوجي. الاحتكاك بينهما هو مكان الانزعاج. تقول وينجيا: “لا يحدث شيء دراماتيكي، لكن بالنسبة لبعض الناس، هذا وحده كافٍ لخلق شعور بعدم الارتياح. أنا أبحث دائماً عن تلك اللحظات الهادئة حيث يشغل الجمال والانزعاج نفس المساحة”.

من أين تأتي الفكرة

يقرأ  سابالينكا وألكاراز وغوف يتأهلون إلى ربع نهائي أستراليا المفتوحة — أخبار التنس

عندما تسأل وينجيا لماذا تنجذب إلى هذا الأسلوب، تتأمل في نشأتها. تقول: “في الثقافة الصينية، غالباً ما تُنقل المشاعر من خلال التلميح بدلاً من الشرح المباشر. القمر يمكن أن يمثل الشوق، وبتلات الزهور المتساقطة يمكن أن تثير مرور الزمن، والماء يمكن أن يحمل مشاعر”. هذه العادة في التفكير بالرموز، بدلاً من التوضيح المباشر، تشكل طريقة تعاملها مع كل عمل فني.

بدلاً من رسم شيء أو سرد قصة بشكل مباشر، تحاول التقاط شعور: “شيء مثل الرطوبة، اللزوجة، الحنان، أو عدم الارتياح”. من هناك، تبني “سلسلة من الارتباطات البصرية التي تقود المشاهد تدريجياً نحو ذلك الشعور بدلاً من تقديمه بشكل حرفي”.

“سمكة”

“وسادة تعرف تينة”

كما أنها مرتاحة لتسليم السيطرة للمشاهد بمجرد اكتمال العمل. تقول: “يصبح العمل أكثر تشويقاً عندما يترك مساحة للمشاهد”. إذا توقف أحدهم، أو أصبح فضولياً، أو تحدث مع صديق عنه، أو ابتكر قصة مختلفة تماماً عن التي كانت في ذهنها، فلا بأس بذلك. بل تقول: “بطريقة ما، عملي لا يكتمل أبداً حتى يجلب شخص ما تفسيره الخاص إليه”.

ردود فعل متنوعة

تتفاوت ردود الفعل تجاه العمل كثيراً، وتقول وينجيا إن هذا أحد الأجزاء المفضلة لديها في عرضه شخصياً. بعض الناس بالكاد يتحملونه: “رأيت أشخاصاً يلقون نظرة على لوحة، يعبسون، يهزون رؤوسهم، ويمشون بعيداً فوراً”.

وآخرون يفعلون العكس: يقضون وقتاً حقيقياً أمام اللوحة قبل أن يأتوا ليشرحوا ما يعتقدون أنه يعني. ثم هناك مجموعة ثالثة لا تتفاعل مع الانزعاج على الإطلاق.

أضف تعليق