إيران وعُمان تتبادلان مقترحات لإدارة مضيق هرمز.. ما نعرفه ضمن أخبار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

رفضت إيران مقترحاً تقدمت به سلطنة عُمان للإشراف المشترك على مضيق هرمز، وقدمت بدلاً منه مقترحاً خاصاً بها، بينما يواصل الطرفان دراسة شروط أي اتفاق نهائي محتمل.

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، في بث حكومي يوم الثلاثاء، إن المقترح العُماني لم يعالج بشكل كافٍ مخاوف طهران بشأن السيطرة على المضيق. وأضاف أن المقترح الإيراني المضاد سيمنح طهران نفوذاً أكبر على الممر المائي.

كان المضيق الضيق في قلب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر فبراير، عندما بدأت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقبل الحرب، كان حوالي خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم تُشحن عبر هذا الطريق من منتجي الخليج. بعد فترة قصيرة من بدء الحرب، أغلقت طهران المضيق، مما تسبب في تحديات إمدادات عالمية. لاحقاً، فرضت الولايات المتحدة حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

بعد توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو، كان من المفترض إعادة فتح المضيق أمام الشحن دون رسوم لمدة 60 يوماً على الأقل. لكن الصياغة الغامضة للمذكرة أدت إلى خلافات كبيرة حول من يملك السيطرة النهائية على الممر المائي الذي يمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية، وحول المسارات التي يجب أن تسلكها السفن.

وأدى ذلك إلى تجدد الهجمات الأميركية على إيران وهجمات إيرانية انتقامية على أصول وبنى تحتية عسكرية أميركية في المنطقة. وبينما توقف القتال في نهاية الأسبوع الماضي، لا تزال الخلافات الدبلوماسية حول مصير المضيق مستمرة.

إليكم ما نعرفه عن المقترحات التي قدمتها إيران وعُمان بشأن المضيق:

ماذا تريد عُمان؟

كشف غريب آبادي في البث أن مسقط اقترحت آلية إقليمية مشتركة تتقاسم فيها الدولتان السيطرة على المضيق بالتساوي، بنسبة 50% لكل منهما. وبموجب المقترح، تسيطر إيران على ممرات العبور في جانبها من المضيق، بينما تسيطر عُمان على الممرات على طول سواحلها.

يقرأ  تُبرز اشتباكات حلب صعوبة دمج قوات سوريا الديمقراطية في سوريا— أخبار حرب سوريا

وقال غريب آبادي: "عُمان اقترحت علينا إنشاء مسار في مضيق هرمز، يكون 50% منه في مياهنا الإقليمية و50% في المياه الإقليمية العُمانية. يمكن أن يكون مسار مرور السفن عبر المضيق بالدخول عبر مياهنا والخروج عبر المياه العُمانية". كما اقترحت عُمان رسوماً طوعية من السفن المارة تذهب للبلدين.

يبدو أن المقترح العُماني مستوحى من اتفاقية تحكم مضيق ملقا الذي يربط المحيطين الهندي والهادئ، حيث تطلب إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من السفن المساهمة طوعياً في تمويل الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ. ويبدو أيضاً أن المقترح يحظى بدعم دول إقليمية، حيث عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً يوم الثلاثاء لمناقشة الأمن الإقليمي.

لكن غريب آبادي قال إن إيران رفضت المقترح بناءً على مخاوف أمنية وطنية.

ماذا تريد إيران؟

قال غريب آبادي إن المقترح الإيراني المضاد ينص على أن تدير طهران حركة الملاحة عبر جانبها من المضيق، بينما تدير مسقط جزءاً وليس كل الممر المقابل. وأضاف: "مقترحنا هو أن يكون مسار واحد بالكامل ضمن المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع مرور جزء من المسار الآخر أيضاً عبر المياه الإيرانية، بحيث تستطيع إيران ممارسة رقابة فعالة على حركة الدخول والخروج".

وحذر غريب آبادي من أن المضيق سيبقى مغلقاً إذا رفضت عُمان هذا المقترح، كما حذر من أن مضيق هرمز لا يمكن أن يعود إلى ترتيبات ما قبل الحرب حيث تمر السفن دون دفع أي رسوم.

وأفاد مراسل الجزيرة من طهران أن عُمان تدرس حالياً مقترحاً آخر قد يشمل ثلاثة مسارات: مسار عبر المياه الإقليمية الإيرانية، ومسار دولي، ومسار ثالث عبر المياه العُمانية. ومن غير الواضح كيف سترد طهران على ذلك. وقال المراسل: "مصادرنا تخبرنا أن إيران تظهر بعض المرونة".

يقرأ  هجوم روسي ضخم على أوكرانياكييف تضرب مصافي النفط

ما هي النقاط الأخرى محل الخلاف؟

تشمل نقاط الخلاف الأخرى اتجاه مسار السفن المارة في الممرات، والرسوم التي سيتم تحصيلها، ومن سيحدد أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها، وعمليات إزالة الألغام في المضيق، حسبما أفاد مراسل الجزيرة من طهران.

في حين اتهمت الولايات المتحدة طهران بوضع ألغام في المضيق، لم تؤكد طهران ذلك. لكن الحرس الثوري الإيراني أصدر خريطة لمسار مسموح به للسفن المصرح لها في أبريل الماضي أثناء الحرب، مشيراً إلى أنه سيضمن تجنب السفن لأي ألغام محتملة. ذلك المسار جعل السفن تقترب من الساحل الإيراني أكثر من ذي قبل.

قضية أخرى واضحة تتعلق برسوم استخدام المضيق ومدى رغبة إيران في فرض ضرائب على السفن، مقابل المبلغ الذي يمكن أن تدره المساهمات الطوعية. وأشار بول موسغريف، أستاذ في جامعة جورجيتون قطر، إلى أن نموذج مضيق ملقا يجمع حوالي 70 مليون دولار سنوياً من خلال نظام الرسوم الطوعية الخاص به. لكن هذا الرقم بعيد كل البعد عن المليون دولار لكل سفينة الذي يُقال إن طهران اقترحته كـ"رسوم خدمة" في مضيق هرمز. وقد قالت طهران في الماضي إن رسوم الشحن ستذهب لإعادة الإعمار بعد الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية بسبب الهجمات الأميركية الإسرائيلية.

أضف تعليق