زاك هندرسون يقدّس برج الشيطان في صور جريئة بالأبيض والأسود

في عام 1906، أصبح برج الشيطان في شمال شرق وايومنغ أول نصب تذكاري وطني في الولايات المتحدة، حيث حُفظت مساحة تزيد قليلاً عن 1300 فدان حول العمود الصخري الناري الذي يبلغ ارتفاعه 867 قدماً. يظهر هذا البرج من بعيد وسط التلال المتموجة في السهول، وكان مكاناً مقدساً وتجمعاً للعديد من القبائل الأمريكية الأصلية، التي تسميه بأسماء مثل “مأوى الدب” أو “بيت الدب”.

تروي إحدى الحكايات الشفوية أن دببة هاجمت سبع فتيات، فارتفعت الأرض تحت أقدامهن لترفعهن نحو السماء، وهناك تحولن إلى مجموعة نجوم “الثريا” أو “الأخوات السبع”، التي يمكن رؤيتها فوق النصب. وفي قصص أخرى، يُقال إن التشققات المميزة على جوانب البرج ناتجة عن محاولات الدببة تسلق الصخر للوصول إلى الفتيات.

بالنسبة للمصور المتنقل زاك هندرسون، كان هذا التكوين الجيولوجي الفريد موضوعاً لا يُقاوم. فهو يجوب القارة ليلتقط صوراً حالمة للمناظر الطبيعية والظواهر الطبيعية، وغالباً ما يمزج الواقع بشيء من الغرابة. وعلى صعيد الجيولوجيا، لا يوجد مثال أيقوني أكثر من برج الشيطان، الذي تشكل منذ عشرات الملايين من السنين عندما تعرض عمود من الصهارة المتصلبة للتعرية تدريجياً.

يُظهر هندرسون في صوره بالأبيض والأسود جواً من الكآبة بفضل ظلال السحب، مما يذكرنا بأعمال أنسل آدمز الشهيرة في التباين العميق. ورغم أن النصب يستقبل مئات الآلاف من الزوار كل عام، إلا أن الصور تنقل إحساساً بالعزلة والدهشة الخالصة، وكأننا نراه لأول مرة. كما يلتقط المصور تغير الضوء والملمس الغريب والألوان المغرة للصخور، التي يمكن رؤيتها من شبكة ممرات حول قاعدة البرج التي يبلغ محيطها ميلاً واحداً.

يمكن مشاهدة المزيد من مقاطع التصوير المتتابع على صفحة هندرسون في فيميو، واستكشاف أعماله على بيهانس.

يقرأ  مجلة جوكستابوزجلين هاردي جونيور — «بناء الهويات من خلال الأسلوب»معرض تشارلي جيمس، لوس أنجلوس

أضف تعليق