لماذا قد تكون الحرب المحدودة مع أمريكا أنسب لإيران من السلام؟

في الوقت نفسه، يمكن للسعودية والإمارات وقطر ودول أخرى مصدرة للنفط والغاز في المنطقة أن تستأنف تدريجياً صادراتها الطبيعية، بينما تظل إيران معزولة اقتصادياً.

قد يغير صراع محدود هذه الصورة بالنسبة لإيران. فرغم أن طهران تدفع ثمناً عسكرياً واقتصادياً باهظاً، فإن الاضطراب في مضيق هرمز والضغط عبر الحوثيين حول باب المندب لا يزال يؤثر على الشحن العالمي، وتكاليف التأمين، وأسواق الطاقة. وحتى حالة عدم اليقين المحدودة تفرض على الحكومات وأصحاب السفن والمستوردين الانتباه إلى مطالب إيران.

بمعنى آخر، قد تعتقد طهران أنها لا تزال تملك أوراق ضغط.

كما تبدو إيران تحاول إعادة تشكيل النقاش الدبلوماسي. فبدلاً من قبول حرية الملاحة غير المقيدة، أشارت مراراً إلى أن الشحن يجب أن يعمل وفق قواعد تتفق عليها إيران أو تديرها. إذا كان هذا التفسير صحيحاً، فقد يكون هدف طهران أن أي إعادة فتح مستقبلية لمضيق هرمز تعكس نفوذها، لا العودة إلى الوضع السابق قبل الحرب. والصراع المحدود المستمر سيمنح إيران القدرة على الإبقاء على الضغط لتحقيق هذا الهدف.

من وجهة نظر طهران، قد يكون إبقاء الأزمة حية تحت عتبة الحرب الشاملة أفضل من قبول وقف إطلاق النار الذي يترك العقوبات والحصار والعزلة الاقتصادية دون تغيير كبير.

وهناك أيضاً حسابات داخلية. إيران ما زالت تواجه معدلات تضخم مرتفعة جداً، وبطالة، وصعوبات اقتصادية، وسخطاً شعبياً. في فترات النزاع الخارجي، تجد الحكومات غالباً أنه من الأسهل قمع المعارضة الداخلية، وتبرير إجراءات أمنية مشددة، وحشد الدعم حول الدفاع الوطني. هذا لا يزيل المشاكل الاقتصادية لإيران، لكنه قد يخفف الضغط السياسي المباشر الناتج عنها.

يقرأ  تأثير الصرصور: مودي في مواجهة الجيل زد الهندي | برامج تلفزيونية

أضف تعليق