استقالة قائد شرطة سياتل بعد أيام من إطلاق نار مميت

استقال قائد شرطة سياتل، شون بارنز، بعد أقل من أسبوع على إطلاق نار مميت في أحد أكبر المهرجانات الصيفية بالمدينة، وسط تصاعد الأسئلة حول طريقة تعامل السلطات مع تداعيات الحادثة.

وأعلنت العمدة كاتي ويلسون استقالة بارنز يوم الخميس، وعيّنت نائب القائد أندريه سايلس، وهو ضابط يتمتع بخبرة تتجاوز العقدين في إنفاذ القانون، قائدًا مؤقتًا للشرطة.

وكان ثلاثة أشخاص قد قُتلوا وأصيب أربعة آخرون، بينهم طفل في الثانية من عمره، في إطلاق نار يوم الأحد خلال مهرجان “بايت أوف سياتل” الغذائي السنوي.

وكان عشرات الضباط يؤمنون المهرجان وقت الحادث، وتشير وثائق المحكمة إلى أن ضابطًا واحدًا على الأقل رأى مشتبهًا به يبلغ من العمر 15 عامًا يطلق النار على الحشد، وتمكن من إقناعه بالاستسلام بسرعة. وما زالت الشرطة تبحث عن مشتبه به آخر على الأقل.

ووقع إطلاق النار بينما كان بارنز يحضر مؤتمرًا لإنفاذ القانون خارج المدينة في ولاية واشنطن.

ورغم أن ويلسون أشادت باستجابة الضباط في موقع الحادث، معتبرة أنها أنقذت أرواحًا على الأرجح، إلا أنها قالت إن تواصل المدينة مع الجمهور في الساعات التي تلت الحادثة لم يكن كافيًا.

فقد نشرت الشرطة عن إطلاق النار على وسائل التواصل الاجتماعي بعد وقت قصير من بدايته، لكنها لم تقدم تحديثًا آخر لما يقارب خمس ساعات، مما ترك السكان في حيرة بشأن ما إذا كان هناك تهديد مستمر. كما فشلت المدينة في إرسال تنبيهات عبر نظام الطوارئ الخاص بها، فيما أعلنت ويلسون نفسها خطأً أن مشتبهين قد أُلقيا القبض عليهما قبل أن تتراجع عن تصريحها لاحقًا.

وقالت ويلسون في بيان مصور يوم الخميس: “ما لم أكن أدركه بالكامل في تلك اللحظة هو مقدار المعلومات القليلة التي وصلت إلى الجمهور أو الصحافة منذ بداية الحادث. لو كنت أعلم ذلك، لطلبت إحاطة فورية بدلًا من انتظار تنظيم مؤتمر صحفي”.

يقرأ  أكثر من ١٣٠ موضوعًا جدليًا مميزًا لطلاب المدارس من روضة الأطفال حتى الصف الثاني عشر

أما بارنز، فقد وصف في بيان صادر عن مكتب العمدة توليه منصب قائد شرطة سياتل بأنه “شرف”، وقال إنه يأمل أن يسمح هذا التحول للإدارة بالتركيز مجددًا على “معالجة عنف الشباب بالأسلحة النارية ومنع المزيد من المآسي”.

وجاءت الاستقالة بعد ساعات من التكهنات حول مستقبل بارنز، حيث قال مؤيدون إنه قاوم دعوات من ويلسون للتنحي. وفي وقت سابق من اليوم، قال بارنز لصحيفة “سياتل تايمز” إن بقاءه في المنصب “يعود إلى العمدة”.

وحثت عدة منظمات سوداء، من بينها فرع سياتل لمنظمة “ناشونال أسوسييشن فور ذي أدفانسمنت أوف كولورد بيبول” (NAACP) ورابطة الحضر في مترو سياتل، ويلسون على عدم جعل بارنز، ثاني قائد شرطة أسود في المدينة، “كبش فداء للتحديات المعقدة للسلامة العامة”.

وأشادت هذه المنظمات ببارنز لتحسينه العلاقات بين الشرطة والمجتمع، والحد من عنف السلاح، وتقوية عمليات الإدارة. كما دعمه عدد من أعضاء مجلس المدينة، مشيرين إلى أن سياتل شهدت أربعة قادة شرطة في أقل من ثلاث سنوات.

وكان بارنز قد عُين في منصبه في أواخر عام 2024 من قبل العمدة السابق بروس هاريل، بعد أن قاد إدارة شرطة ماديسون في ولاية ويسكونسن. وعندما تولت ويلسون، الاشتراكية الديمقراطية التي دعمت سابقًا فكرة خفض تمويل الشرطة، منصبها هذا العام، أبقته في منصبه، في إشارة إلى أنها لا تخطط لتغيير جذري في استراتيجية السلامة العامة بالمدينة.

وجرى الإعلان عن استقالة بارنز بينما تستعد سياتل لفعالية كبرى أخرى نهاية الأسبوع، حيث يبدأ مهرجان “سيفير” السنوي يوم الجمعة.

أضف تعليق