بعد ثلاثة أشهر من حظر دون السادسة عشرة… معظم المراهقين الأستراليين ما زالوا على الإنترنت

أكثر من ثمانية من كل عشرة مراهقين أستراليين ما زالوا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، متجاوزين الحظر الحكومي الجديد الذي يمنع من هم دون السادسة عشرة من استخدام هذه المنصات، والذي صدر قبل ثلاثة أشهر. وأرجعت الهيئة الأسترالية المنظمة للإنترنت ذلك إلى فشل شركات التقنية في تطبيق إجراءات فعالة للتحقق من العمر.

وفي دراسة نشرتها يوم الجمعة، قالت الهيئة إن معظم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عاماً كانوا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي في مارس/آذار بنفس القدر الذي كانوا يستخدمونه قبل دخول الحظر حيز التنفيذ في العاشر من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، في حين تراجع وعي الآباء بأنشطة أبنائهم على هذه المنصات.

وأوضحت الهيئة في بيانها أن “معظم من هم دون السادسة عشرة ممن كانت لديهم حسابات على وسائل التواصل قبل تطبيق الحظر تمكنوا إما من الاحتفاظ بها أو إنشاء حسابات جديدة بعد مرور ثلاثة أشهر، وكان السبب الرئيسي هو عدم قيام المنصات بتطبيق إجراءات فعالة للتحقق من العمر”.

وكانت أستراليا أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر، بسبب المخاوف من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والجسدية للأطفال والمراهقين. وتتابع دول كثيرة تطبيق هذا الإجراء عن كثب، بعد أن سعت هي أيضاً إلى فرض قيود مماثلة.

ووفقاً للتقرير، فإن نحو 86 بالمئة من الأطفال الذين شملهم الاستطلاع كانوا يستخدمون منصة واحدة على الأقل من المنصات المقيدة بالعمر قبل الحظر. وبعد ثلاثة أشهر، ظلت النسبة فوق 81 بالمئة.

كما وجد التقرير أن نحو 58 بالمئة من المراهقين كانوا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي يومياً، بانخفاض طفيف عن نحو 60 بالمئة قبل الحظر. ولم يلاحظ التقرير تغيراً يذكر في ممارسة الرياضة والنشاط البدني، أو الفنون والموسيقى، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، أو حضور المناسبات المجتمعية.

يقرأ  نبض تحول المواهب — تحليل الاحتياجات المعاصرة

وبين نحو نصف الأطفال الذين احتفظوا بحساباتهم أن المنصات لم تتحقق من أعمارهم، وكان هذا السبب الأكثر شيوعاً لبقائهم على هذه الخدمات. فيما قال آخرون إن حساباتهم كانت تُظهر أعمارهم على أنهم 16 عاماً أو أكثر، أو أن أنظمة التحقق من العمر قدّرت أعمارهم بشكل خاطئ.

ودافعت الحكومة الأسترالية يوم السبت عن حظرها، بعد أن واجه أندرو لي، مساعد وزير شؤون الإنتاجية والمنافسة والجمعيات الخيرية والخزانة، نتائج التقرير. وقال لي إن الحظر غيّر النقاش الوطني بالفعل، ووصفه بأنه “نقطة تحول مهمة في الحوار بين الآباء”. وأضاف في تصريحات متلفزة: “لقد أغلقنا ملايين الحسابات”. وتابع: “لم نتوقع أبداً أن نصل إلى نسبة امتثال 100 بالمئة. فنحن لا نحصل على امتثال كامل في قوانين الحد الأدنى لسن شرب الكحول، ومع ذلك من المناسب أن يكون هذا القانون موجوداً”.

أضف تعليق