مقتل ثمانية بهجمات مسيرات أوكرانية ردًا على الصواريخ الروسية

أطلقت أوكرانيا خلال الليل أسراباً من الطائرات المسيّرة باتجاه أهداف في مناطق روسية عدة، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، رغم أن روسيا قالت إنها أسقطت 635 مسيّرة.

وأعلن حكام المناطق، الأحد، عن القتلى، ومن بينهم ثلاثة قتلوا بضربة مسيّرة استهدفت سيارة في منطقة أودمورتيا، على بعد أكثر من 1300 كيلومتر من خط الجبهة في أوكرانيا. ووصفت القائمة بأعمال الحاكم أولغا أبراموفا الحادث بأنه “فعل وحشي في لا معقوليته”، وقالت إن هؤلاء الأشخاص لم يكونوا بالتأكيد هدفاً عسكرياً.

وفي منطقة ساراتوف، استُهدفت بنى تحتية مدنية في مدينتي ساراتوف وإنجلز، وقُتل شخصان عندما أصيب مبنى سكني في إنجلز، حسب الحاكم رومان بوسارغين. وساراتوف تستضيف مصفاة نفط كبيرة، وإنجلز تضم قاعدة جوية استراتيجية للقاذفات، وقد تعرضت المدينتان لهجمات أوكرانية متكررة في السنوات الأخيرة.

وقال الجيش الأوكراني إنه هاجم مصفاة ساراتوف وقاعدة إنجلز الجوية، وأشعل حرائق في الموقعين، كما استهدف مستودع نفط في منطقة كالوغا غرب روسيا. وفي منطقة بيلغورود الحدودية مع أوكرانيا، قال فريق العمل المحلي إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب خمسة في ضربات أوكرانية.

كما هاجمت مسيّرات أوكرانية مستودعاً لشركة “وايلدبيريز” في منطقة سامارا، على بعد نحو 800 كيلومتر من أقرب المواقع العسكرية الأوكرانية المتقدمة، حسب الحاكم فياتشيسلاف فيدوريشيف. وأضاف أنه لم تقع إصابات، وأن الحريق الذي اندلع جراء الهجوم قيد الإخماد.

وتواصل القوات الأوكرانية ضرب أهداف في عمق روسيا، في إطار توسيع هجماتها على أهداف اقتصادية وطاقوية، أملاً في تقويض قدرة موسكو على مواصلة حربها المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا. واستهدفت أوكرانيا نحو اثني عشر موقعاً لشركة “وايلدبيريز” منذ 18 تموز/يوليو، في محاولة لتعطيل أعمال الشركة التي تُعد ركيزة من ركائز الاقتصاد الاستهلاكي، ويصفها البعض بأنها النسخة الروسية من “أمازون”.

يقرأ  ست دول تفرض عقوبات على مسهّلي عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة — أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

وفي أوكرانيا، لقي شخص حتفه الأحد إثر قنبلة روسية موجهة أصابت مبنى سكنياً في مدينة زابوريجيا جنوب البلاد، وفقاً لرئيس الإدارة المحلية إيفان فيدوروف. وفي هجوم آخر الأحد، قتل شخص وأضرمت النار في محطة بريدية على أطراف خاركيف شمال شرق البلاد، حسب مسؤول الإدارة المحلية أوليه سينيهوبوف.

وكلا الجانبين يستخدم بشكل متزايد الصواريخ والمسيّرات بعيدة المدى لاستهداف الطرف الآخر في مناطق بعيدة عن خطوط الجبهة. وأظهرت بيانات جمعتها وكالة فرانس برس من تقارير سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت في تموز/يوليو رقماً قياسياً بلغ 376 صاروخاً على أوكرانيا، أي أكثر من ضعف العدد الإجمالي الذي أطلقته في حزيران/يونيو، وكان معظمها موجهاً نحو كييف.

ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة، أسفرت الحملة الصاروخية المكثفة عن مقتل أكثر من 170 مدنياً بين 1 و27 تموز/يوليو، وبلغت ذروتها في قصف ليلي الجمعة أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة 33 في العاصمة الأوكرانية. وخلال ذلك الهجوم، أطلقت روسيا 220 سلاحاً جوياً، بينها 35 صاروخاً، 27 منها باليستية، و185 طائرة مسيّرة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن وحدات الدفاع الجوي اعترضت 154 مسيّرة، لكنها اعترضت صاروخاً باليستياً واحداً فقط، بسبب نقص حاد في صواريخ “باتريوت” الاعتراضية الموردة من الولايات المتحدة.

أضف تعليق