على الرغم من الجهود الدبلوماسية، تعرّضت سمعة جنوب أفريقيا لضرر كبير. فمع انتشار الصور ومقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، ظهرت مشاهد أثارت القلق، ولم تكن جميعها حقيقية، لكن أحدها كان حقيقيًا ويتعلق بشاب غاني، وأحدث موجة واسعة من القلق عندما بدأ تداوله في أبريل.
عندما غادر إيمانويل أسامواه غانا متجهًا إلى جنوب أفريقيا في 2023، كان يبحث عن فرصة يحلم بها كثير من المهاجرين. استقر مصفف الشعر البالغ من العمر 37 عامًا في سويتو على أطراف جوهانسبرغ، ووجد عملًا وبنى حياة، واعتقد أن له مستقبلًا في واحدة من أكبر اقتصادات أفريقيا.
لكن بعد ثلاثة أشهر، اهتز هذا المستقبل فجأة عندما حاصره مجموعة من جنوب الأفارقة طالبوه بالمغادرة، وتم تصوير المواجهة. وفي الفيديو، تقول امرأة لأسامواه: “إن مسألة انتقالكم من بلد إلى آخر لم تعد مجدية. نحن نوضح لكم الآن أننا لا نريدكم هنا. أصلحوا بلادكم.”
عاد أسامواه إلى أكرا عاصمة غانا في مايو، وقال إن تلك المواجهة أرعبته. “جاءوا إليّ وبدأوا يدفعونني، ثم أخذوا يطرحون الأسئلة ويضايقونني، وقالوا إنه يجب أن أعود إلى بلدي، وإننا نفسد بلادهم، وإنهم بسببنا لا يجدون ما يأكلون، وإننا نخطف صديقاتهم.”
يُعتبر ارتفاع معدل البطالة في جنوب أفريقيا، الذي يتجاوز 30%، أحد العوامل التي تغذي التوتر. وقد ردّد ماكنزي هذا الشعور، حيث قال: “لا يمكن لأي رجل أن يطعم أبناء رجل آخر بينما أبناؤه يتضورون جوعًا. شعبنا يتضور جوعًا بسبب نقص الوظائف.” وأيّد دعوات إبعاد من دخل البلاد دون أوراق ثبوتية.